تخطَّ إلى المحتوى

من جذ ساعد هاشم فأبانها

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

من جَذَّ ساعدَ هاشمٍ فأبانَها

مَن سلَّ من عين العلا إِنسانَها

وأعاد وقعةَ كربلا بمحرَّمٍ

للناظرين سماعَها وعيانَها

كانت حديثاً، فالزمانُ بطولِهِ

لم يوفِ حقاً نَوْحَنا أشجانَها

واليوم أبدت للنواظر خطبَها

أفهل تُطيق قلوبُنا حملانَها

كلا لقد أوهت قوى مهديِّنا

وهو المشِيْدُ لهاشمٍ أركانها

أفبعدَها تسمو لهاشمَ ذروةٌ

والخطبُ هدَّمَ وَقْعُه بنيانها

كفٌّ تشيد على العلا أطنابَها

نزعتْ رزايا النائباتِ بنانَها

وأرومةٌ كانت لهاشمَ ظُلَّةً

أذوَى المصابُ برزئِه أغصانَها

ووجوه ساطعةُ المحيّا ما لها

خطفتْ فوادحُ خطبِها ألوانها

أودى الردى بعميدها، فعميدُها

فيه المنيَّةُ أنشبتْ أسنانها

أَوَ لستَ حصناً لا يُرام ومَنْعةً

للخائفين وأمنَها وأمانَها

خفَّتْ لساحتِهِ الوفودُ فأثقلَتْ

مما أطلَّ بجودِهِ أظعانَها

لا تسمعُ الأسماعُ في أرجائها

إلا المديحَ مُقرِّطًا آذانَها

واليومَ تسمعُ في رثائك منشداً

كادَتْ لرزئكَ لا تلوكُ لسانها

كانت بك الأيام تُسفرُ بهجةً

وبيوم فقدك أسدلَتْ أحزانَها

كانت بنو العلياء فيك ترى لها

عزّاً يطيل لسانَها وسِنانها

حتى إذا وُسِّدْتَ لحدَكَ غُودرتْ

سلْماً يحلُّ من الخطوب عِنانها

ويحقُّ أن تقضي الليالي لوعةً

حزناً وتُفني بالعويل زمانها

ما عشتُ لا تسلوك مُهجتيَ التي

تطوي على زفراتها جثمانها

ورزيَّةٍ خُصَّتْ قريشٌ كلُّها

بالخطب مذ عَمَّتْ به عدنانَها

أصمَتْ قلوبَ المسلمين بسهمِها

لما أصاب بحدِّه قرآنها

مَنْ مبلغُ الأحياءِ من عمرو العلا

عني بأن الدهر غدراً خانها

قذفتْ لهم أيامُه بصروفها

شَوْهاءَ جلَّلَ رزؤُها أكوانها

وطوت لهم في بطنِ عافرةِ الثرى

سيفاً يفلُّ بحدِّه حدثانَها

فبمن تصولي هاشمٌ من بعده

حيثُ الكريهةُ أبرزتْ فرسانها

فلِواكِ مطويٌّ وسيفك مُغمَدٌ

والخطب جَذَّ يمينَكم وأبانَها

وسقى ضريحاً ضمَّ جعفرَ رحمةٌ

تهمي بِصَيِّبِ عفوِها غفرانها