تخطَّ إلى المحتوى

هباء ضاع كيدك يا رقيبي

الوافر

٢٣ بيت

المتفرقات

هباءً ضاع كيدُك يا رقيبي

فَحُسنُ الحظِّ أصبح من نصيبي

تناصبني العداء بغير ذَنبِ

وتظلمني بإلصاقِ العُيُوبِ

ولما لم تنل بالبغي منِّي

مرادك صرتَ في أقسى الكروبِ

أراد اللَه أن ينجابَ كربي

لأنَّ الله علامُ الغيوبِ

علمتَ بأنَّ حبي حب طهرٍ

بعيدُ الشكِّ عن كلِّ الذنوبِ

فخالفت الضميرَ بسوء قصدٍ

وفوقَكَ حلقت عين الرقيب

فخفف ما استطعت أذاك عني

وحاذر وقفة اليوم الرهيب

ستسأل في غدٍ عن كلِّ هذا

تجيبُ عليه في وقتٍ عصيبِ

فدع عنك الوشاية واجتنبها

فإن اللَه ستارُ العيوبِ

توعدتَ الحبيبةَ بانتقامٍ

وظلماً قد حملتَ على الحبيبِ

فأرصدت العيون بكل فخٍ

مزودةً بألسنةِ الخطوبَ

ولما لم تنل ما كنت تبغى

عمدت إلى مناوأة الكذوبِ

فلفقت الأكاذيبَ اختلاقاً

وما فكرت في بطشِ الحسيبِ

وكم حاولت فتنتتا خداعا

ولم تك بالمهذب واللبيب

وخانتكَ المكائدُ ساخراتٍ

وقادت مقلتيكَ إلى النحيبِ

فمت كمداً لأنك شرُّ باغٍ

وأن البغي يغلب في الحروب

خلوتُ مع الحبيبة في صفاء

وقد غفلت عيونك يا رقيبي

ودارت بيننا زفراتُ وَجدٍ

تسعرُها مناجاةُ الحبيبِ

وقد نقلَ الغرامُ لنا حديثاً

أرقَّ من النسائم للقلوبِ

قلوبُ العاشقين لها حنانٌ

يدومُ من الشباب إلى المشيب

يلذُّ لها العذابُ وكلُّ صعبٍ

تقدمهُ إلى صدرٍ رحيبِ

وودعني الحبيبُ ونارُ قلبي

ودمعُ العينِ في وجدٍ رهيبِ

فيا ليتَ الزمانَ يمنُّ يوماً

بجمعِ الشملِ في وقتٍ قريبِ