تخطَّ إلى المحتوى

من أين أبدأ يا أمي خطابي

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ يَاْ أُمَيُّ خِطَابِيْ..

وَالحَرْفُ أَمْسَىْ نَبْضُهُ كَسَرَابِ

أَمِنَ السَّحَابَةِ فِيْ الهِضَابِ يَلُفُّهَا

غَيْثٌ هَمَىْ مِنْ وَجْهِهَا لِشَبَابِي

يَا دَيْمَة مِلْءَ السَّمَاءِ عِيُوْنُهَا

فَاعْشَوْشَبَتْ مِنْهَا ظِمَاءُ رِحَاِبِيْ

لَمْ يَبْقَ لِيْ غَيْرُ الحَرِيقِ بِأَدْمُعيْ

غيرُ الضَّياعِ عَلَى جَزِيلِ مُصَابِيْ..

كَمْ مِنْ سُؤَآلٍ غَصَّ بِيْ إِطْنَاْبُهُ

مَاذَاْ جَنَيْتُ لِأَسْتَحقَّ عِقَابِيْ

أَهَجَرْتَنِيْ.. وَتَرَكْتَ وَجْهَكَ ضَاْرِبَاً

تَحْتَ الجُفُونِ خَيَاْمَهُ لِعِتَاْبِيْ

وَصَرَمْتَ عِطْرَاً مِنْ حَدِيْثِ مَسَاْئِنَاْ

فَوْقَ الرِّيَاْحِ مُضَمَّخَاً بِثِيَابيْ

أَهَجَرْتِنَيْ.. وَالصَّوْتُ مِنْ طَرَفِ المَدَىْ

يَأْتِيْ صَدَاْهُ مَطْرَةً بِشِعَاْبِيْ

أَهَجَرْتَنِيْ.. وَاللَّيلُ شَبَّبَ نَايَهُ

فَوْقَ الشُّمُوْعِ عَلَىْ ضَنَىْ أَهْدَاْبِي

لَاْ لَمْ تَغِبْ عَنِّيْ وَوَجْهُكَ فِيْ جُفُو

نيَ إِنْ غَفَوْتُ وَإِنْ صَحَوْتُ كِتَابِيْ

فَلَقَدْ رَمَيتُ قَفَاْ الصَّبَاْحِ مَهَابتِي

وَطَرَحْتُ أَعْذَاْرُيْ عَلَىْ أَبْوَاْبِيْ

هَذَاْ أََنَا وَالعُذْرُ مَقْطُوعُ الرََّجَاْ

وَالكَفُّ يَدْعُوْ وَالدُّمُوعُ شَرَابِيْ

إنِّي غَرِيْرُكَ يا حَبِيبُ تَغُضُّ طَرْ

فَكَ عَنْ عِتَابِيْ فَالعِتَابُ شَقَا بِيْ

أَأُوَدِّعُ الفَجْرَ الكَبِيرَ صَبَاحَهُ

وَيُغَادِرُ البَيتَ الحَرَامَ مَثَابِيْ