العَيْنُ ثَكْلَى وَ الغُرُوبُ بِذَاتِي
وَالفَجْرُ يَشْقَى في سُجُونِ سُبَاتِي
فَرَشَفْتُ مِنْ لَهَبِ الحَقِيقَةِ يَقْظَةً
وَرَجَمْتُ أَنْفَاسَ الكَرَى بِدَوَاتِي
وَنَسَجْتُ مِنْ نُورِ الفَضِيلَةِ فَرْقَدا
وأَزَحْتُ كَابُوسًا غَزَا نَظَرَاتِي
مَا عَادَ لَيْلُ البُؤْسِ يَقْتَحِمُ الضُّحَى
أَوْ يَرْتَدِي سِحْرُ السَّرَابِ حَيَاتِي
يَا أَيُّهَا المَنْسِيُّ فِي جُبَبِ الرَّدَى
أُقْطفْ ثِمَارَ الشَّمْسِ مِنْ جَمَرَاتِي
فَالرِّيحُ سَكْرَى وَالغَمَامُ مُدَامها
وَالأَرْضُ تَبْصُمُ لِلْوَرَى لَحَظَاتِي
شَعْبٌ تَبَسَّمَ لِلصُّرُوفِ بِعِزَّةٍ
وَسَمَا فَمَا يَخْشَى وَغَى الظُّلُمَاتِ
قَالَ: الجَزَائِر فَوْقَ كُلِّ خَطِيئَةٍ
فَلَنَرْجُمَنَّ مِظَلَّةَ الشُّبُهَاتِ
رَسَمَ النُّجُومَ عَلَى جِدَارِ سَمَائِهَا
وبَنَى الكَوَاكِبَ ذَاكَ نِعْم الآتِي
وَسَقَى الشَّبَابَ بِنَخْوَةٍ عَرَبِيَّةٍ
فَجَنَى الكَرَامَةَ مِنْ هُنَا بِثَبَاتِ
هَذَا رَبِيعُ الخَيْر يَسْتَبِقُ الرُّؤَى
والظُّلْمُ وَالظَّلْمَاءُ فِي الأَمْوَاتِ
صَلُّوا عَلَى المُخْتَارِ أَحْمَد كُلَّمَا
رُفِعَتْ يَدُ الأَحْرَارِ فِي الصَّلَوَاتِ
فَالنُّورُ وَالنَّارُ اللَّذَانِ تَصَاهَرَا..
نُوفَمْبَرُ المَأْذُون لِلنَّخَوَاتِ
هَذَا نَهَارُكَ أَيُّهَا المَظْلُومُ قُمْ
لله شُكْرًا خَالِص العَبَرَاتِ