تخطَّ إلى المحتوى

إياك من حب لحلمك يسرق

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إيّاك من حبّ لِحِلمك يسرق

ويُعين شيطان الزّمان ويحرق

حبّي لها يجتاح كلّ خريطة

والحبّ منها كالبلاهة ترهق

ضدّان يرتجفان خوفا كلّما

أعلنت لا معنى الجنون يحلّق

حبّي كسيفٍ خالدٌ قد سلّه

قولوا لنا هل خالد يتشدق؟

لو تعلمون يمينه ويساره

في الضّرب يا عشّاق لم تتملّقوا

عجبا لأمرك إنّ لونك مبهم

فمتى أقول بأنّ ماءك أزرق

ومتى أرى الضحكات تنشر أخضرا

وتفوح وردا في الفضاء وتورق

يا (ميم) روحي في الجحيم نعيمها

بئس الهوى؛ من دون ماء يغرق!

أشْقيت روحي إنّ حبّك ساحر

والحبّ يهمس لي بأنّك أحمق!

أمست لغيري (الميم) حين سألتها

والنّار لي يا قوم أين المنطق؟

أحببتها وكتمت ما بي مرغما

لكن عيني بالقصيدة تنطق

أَتحبني أم لا؟! فتلك حكاية

أخرى أخيط زمانها وأمزّق

سأسوقها هندا يشدّ خطامها

من يعشق الرؤيا ومن لا يعشق

قالوا: غراب الشؤم يسكن قلبها

والموت في ضحك الحياة يحدّق

قلت: الهوى سحر الحياة وسرّها

من دونها موتي هنا يتحقّق!

بيضاء مثل الثلج يلمع جلدها

حمراء كالياقوت بل تترقرق

عسليّة العينين يقطر منهما

شهد الخلود فليتها تتصدّق

حوريّة في شكلها وحديثها

مرضيّة حسناتها تتدفق

جِيد الغزال وزينة الطّاووس بل

كلّ الجمال بها يحيط ويسمق

هي بسمة الدنيا وكل صوابها

هل بعد ذا للأخريات أصفّق؟!

كالبدر لا كالشمس لا؛ أحلى من

الاثنين في النّجدين تغرب تشرق

غابت ولكنّ الفؤاد به رحى

تقتات من وجعي فهل تترفّق؟!