أنختُ على باب الكريم ركائبي
وذو الجود حاشا أن يردّ مطالبي
فزعت له لما أضرّ بيَ البلا
وفي ناظري ضاقت جميع المذاهب
ومذ عضني الدهر المشومُ استجَرْتُهُ
وليس مجيرًا غيره في النوايب
وشمّرتُ عن ساقٍ رجا نَيْله الذي
يفيض على كلّ الورى كالسحايب
قطعتُ حبال الوصل من كلّ واحد
وحبلك ربِّي ممسك بترائبي
وما وثقتْ نفسي سواك، فأنت لي
إذا ما ادلهمَّتْ كربةٌ خير صاحب
قديرٌ على ما رمْتُه غير عاجز
غنيٌّ وبحر الجود ليس بناضب
بخيرتك السادات إلا أجبتني
وأعتقتِ رقِّي يا إلهي وواهبي
وهيّأتَ لي بابًا من الرزق واسعًا
بلا تعبٍ ينقاد من كلّ جانب
وأغنيتني بالخير عن كلّ كالحٍ
وألَّفْتَ بيني بالهنا وأقاربي
وألبستني عزّاً عُقَيب مذلتي
وجاهًا مدى الأيام عالي الشناخب
فأنت الذي ذلت لقدرتك الورى
وتعلم ما يخفى على كلّ حاسب
أغثني، أغثني، لا تخيِّبْ تضرعي
فأنت مجيبي - يا إلهي - وواهبي