لَيْسَ بِي رَغْبَةٌ فِي الْبُكَاءْ
كَيْفَ أَغْمَضَّتُ عَيْنَيَّ عَنِّي..
وقُلْتُ:
أَكُونُ لِهِنْدٍ..
وهِنْدٌ لِهِنْدٍ مُوَاصِلَةٌ..
لَكَأَنَّ مَوَاجِدَهَا..
خُلِقَتْ مِنْ تُرَابٍ..
تَهَيَّأَ أَنْ يَتَشَكَّلَ شَيْطَانَةً وَمَلاكاً
أَفَقْتُ.. وَقُلْتُ:
النَّجَاءَ..
النَّجَاءْ!!
لَمْ أَكُنْ عَاشِقَاً..
لَمْ تَكُنْ ذِئْبَةً..
جَرَّبَتْ عِشْقَ طَعْمِ دِمَائِي
فَكَانَ الْمَسَاءْ!
زَبَدٌ يَزْحَمُ الرُّوحَ..
لَنْ يَصْطَفِينِيَ غَيْرِي..
والْقَلْبُ مُشْتَعِلٌ فِي الْغِنَاءْ!
رَقْصَةُ الشَّجَرِ الأَبَدِيَّةِ تَأْخُذُنِي..
أَتَعَرَّى مِنَ الْوَرَقِ الْمَوْسِمِيِّ..
وأَطْفُو عَلَى عَتْمَةِ الْكَوْنِ..
مُغْتَسِلاً بِالضِّيَاءْ:
يَا سَمَاءْ!!
كُنْتُ أَضْحَكُ مِنْهُمْ..
وكَانُوا حَوَالَيَّ يَبْتَسِمُونَ..
وخِنْجَرُهُمْ صَامِتٌ..
قُلْتُ: أَحْبِبْ دِمَائِي..
وصِلْنِي.. أَصِلْكَ..
فَعَانَقَنِي.. غَاصَ فِيَّ..
رَأَى شَجَرِي مُثْقَلاً بِالنُّجُومِ..
ارْتَعَشْتُ..
ودَاخَلَنِي فَرَحُ الأَنْبِيَاءْ!!