تخطَّ إلى المحتوى

ما لليالي تريد قتل فضائلي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

ما لليالي تريدُ قتلَ فضائلي

وتودّ نهْكَ تصبّري وجِلادي؟

وتروم مَحْقَ مواهبي وشمائلي

تأبى الخضوعَ لصارمٍ وزناد

قد غرّها حِلْمي وسالفُ سؤددي

وتربُّصي من حكمةٍ وسَداد

فغدت تحاول ما تظن جهالةً

من أن تكسّرَ سَوْرتي وعنادي

أَوَ ما درتْ أني امرؤ لا أنثني

دون الردى، أو أنثني بمُرادي؟

ومن المعرّة أن يردَّ عزائمي

وقعُ الرماح وكثرةُ الأجناد

أَوَ ما ترى يا دهر أني لا أرى

غيري على وجه البسيطة باد؟

فالكفر دون تضرّعي وتذللي

والموت دون شماتة الأوغاد

أنا ذلك الشهمُ الأبيُّ ومن له

عند المكاره صولةُ الآساد

أنا ذلك الحرّ المذلِّل في الوغَى

كلَّ الصعاب بفكره الوقّاد

إن هزّ يومًا باليَراع يمينه

ومحا بياضَ طروسه بسواد

ترك البريءَ مخضَّبًا بدمائه

وغدا الأثيم به من الأوتاد

أو قام في وسط المحافل خاطبًا

خِلْتَ السّرير يموج بالأعواد

فإذا دعا فالناس حول ندائه

وعلى الجميع سكينةُ العُبَّاد

يعطيك من «سحبانَ» سحْرَ بيانه

ويريك «قُسّاً» بالمقال الصاد

فتخال أنك في عُكَاظَ وأنه

بطلُ الرهان وكعبةُ القُصّاد