تخطَّ إلى المحتوى

كعزيف الجن على أطلال نوافذنا

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

كَعَزيفِ الجِنِّ عَلى أَطلالِ نَوافِذِنا

رابِيَةٌ ... رائِعَةُ القَدِّ

تَسيرُ بِأَطرافِ أَنامِلِها

نَحْوَ الصَّحْراءْ

قَمَرٌ... فَقَدَ الزَّيْتونَ

يُؤَلِّفُ لَيْلَكَنا البَرِّيَّ

يُشارِكُنا حَصْدَ التُّرَهاتِ

وَنَغْفو في الرَّمْلِ بَعيداً

كَنَعامَهْ

شيئًا ما

إِنْ شاءَتْ عَجَلاتُ الصُّدْفَةِ

مُنْتَصَفُ الوَقْتِ الآنَ

وإِلّا يَتَخاصَمُ زَهْرُ اللَّوْزِ

وَماءُ النَّهرِ

وَنَحْبِسُ صَرْخَةَ مِيلادٍ صَعْبْ

شيئًا ما

في رِحْلَتِنا ما نَعْشَقُهُ

فَإذا ما سَكَنَ الأُفْقَ غُبارُ السِّحْرِ الأَسوَدِ

واسْتَوْطَنَت الجَوَّ رِماحُ بَني المَوتْ

نَتَقَوَّسُ حَوْلَ سِهامِ العِشْقِ

وَنَخْتَرِقُ الغَيْمَ

مَرايا

تَعْكِسُ زُرْقَةَ كَوكَبِنا

شَيئًا ما

نَدْري كَيفَ يَخُطُّ الشَّفَقُ الأَحمَرُ

كَوكَبَةَ الأَمواجِ

وَتَسكُنُ تِلكَ الغِرْبانُ سَنامَ الأَشياءْ

وَبِما في أَنفُسِنا

يَنْطِقُ صَخْرُ الشاطِئ أَحيانًا

وَيَموتُ الأَحياءْ

مُنْتَصَفُ الوَقتِ الآنَ

دُخانٌ يَصّاعَدُ في تيه الصَّمت

وَحُزنٌ بَدَوِيّ يَتَكاثَفُ في رَمْلِ الصَّحْراءِ

لِيُمْطِرْ

ساعَتُنا الرَّمْلِيَّةُ تَنزِفُنا بِبَلاهَتِها المَعْهودَهْ

ذَرّاتٍ مِنْ تَعَبِ الأَرْضِ بِما فيها

مِن حَرٍّ وَبُرودَهْ

وَيَضيقُ النَّخْلُ بِواحاتٍ

يَتَعَفَّنُ فيها العُمْرُ

وَتَغْفو الأُنشودَهْ

الأَرضُ حَبيبَتُنا

والسَّمَكُ الجائِعُ في بَحرِ الظُّلُماتِ

مَزيجٌ مِنْ فَزَعِ الأَشجارِ

وَمِنْ غُرْبَتِنا

وَإذا ما احتَضَنَتْنا يَوْماً

فَلِأَنَّ النَّجْماتِ تُضاجِعُ أَعيُنَنا