تخطَّ إلى المحتوى

هنا تستباح كرامة قوم

غير معروف

٧٦ بيت

المتفرقات

هُنا تُسْتَباحُ كَرامَةُ قَوْمٍ

ويُهْدَرُ فَوقَ الثَّرَى كِبْرِياءَ العُروبَة

وَيُطَْمسُ تَاريخُ نَصْرٍ وَعِلْمٍ

يُشَوِّهُ مَجْدٌ...

فَتَنأَى بنا وبفِعْلِ الطُّغاةِ

بَعيداً دُروبُهْ

" نَبوخَذُنَصَّر " كان عَظيماً

وكانَ جَريئاً

تَحَدَّى الطَّبيعَةَ في صُنْع ِ بابلْ

بِخَلْقِ جَنائِنَ ..تُسْبي العُقُولْ

ويَسْتَََوْقِفُ الفِكْرُ مِنْها الذُّهولْ

سِجِلاًّ تُؤََرِّخُهُ مُنْجَزاتُه

فكانَ لِشَعْبِ العراقِ الأَمينْ

وكانَ النَّصيرْ

وسَيفاً تَجَرَّدَ مِنْ غِمْدِهِ

يتَََحَدَّى المَصيْر

فكان بِحَقٍّ زَعيمَ حُماتِهْ

عَلَى الدَّرْبِ ذاتِهْ

تَجَلَّى الرَّشيدْ

ِبثَوْبِ التُّقَى

وبثوبِ الجِهادْْ

فَأَغْنَى الحَضَارةْ

وأَثْرَى الثقافةْ

بروحِ التَّنافُسِ بيَن العِبادْ

فكانَ لواءَ الرِّيادةِ

في العِلْمِ والنَّصْرِ للمُسْلمِينْ

ومَجْدَ القِيادَةْ

ورُوحَ السَّيادةْ

حِصْراً يَقيناً ...علَى الُمسلمينْ

فَآلَتْ إليهِ

شُعُوبُ المدائِنْ

بُطُوناً قَبائلَ

تَبْغِي حُماهْ

ولَكِنَّ بَغْدادَ هذا الزَّمانْ

مُكَبَّلَةٌ بوشاح ِ السَّوادْ

يَعيثُ فَساداً بِها الغَادِرونْ

طُغَاةً ...عُرَاةً ... مِنْ كُلِّ خُلْقٍ

ومَنْ كُلِّ مَعْنَى

تُقَدِّسُ قيمَََتَهُ البَشَرِيَّةْ

فلا يَأْبَهونَ

لِصَرْخَةِ طِفْلٍ

وآهاتِ ثَكْلَى

وَأنّاتِ مَرْضَى

وفَقْرٍ وجوعْ

وأَشْلاءَ كانَتْ ... بقايا بَََشَرْ

فَيا عُرْبُ أَيْنَ العُروبةْ

وأَيْنَ الدَّماءُ التي قدْ سَرَتْ

في عُروقِ الرَّشيدْ

وابْنِ الوليدْ

وأيْنَ الُمروءةْ

أَيا عُرْبُ

بَابِل َتَهْوِي وتَصْرُخْ

بِكُمْ تَسْتَغيثُ ... وما مِنْ مُغيثْ

فَصَمْتُ القُبورِ

يَشِلُّ الكرامةِ والكِبرياءْ

يُخَيِّمُ فوقَََ العُقولِ

وفَوقَ الضَّمائِرْ

يُكَمِّمُ أَفواهَ كُلِّ الأُبَاةِ

يُحَرِّمُ حتَّى الكلامْ

بِغَيْرِ الذي يَََرْتَضيهِ اللِّئامْ

بِدَعْوَى السَّلامْ

وأنْتُمْ تُعيدُونَ ذاتَ الكَلامْ

قِياماً ... قُعوداً ...

وأنْتُمْ نِيامْ

فأيَّ سَلامٍ لَكُمْ تَنْشُدونْ

إذا كانَ ذاكَ السلامُ انتقامْ!

فَلَمّا يَكونُ معَ الغَدْرِ مأْمَنْ

وَلَمّا يكونُ هناكَ سلامْ

فَََذاكَ الذي تَدّعونََ سلامْ

وتَبْرَأُُُ منهُ الكَرامةْ

وتَأباهُ كُلُّ مناقِبَ يَعْرُبْ

يُشارُ لَهُ في مَعاني الْكَلامْ

بِنَعْتِ الخُنوعِ وذُلِّ الهَوانْ

ونَعْيٍّ لذِكْرَى عُروبَةِ قَومٍ

ودُنيا نَقولُ ،

عليها السلامْ !