تخطَّ إلى المحتوى

جرح نفسي لا يطيب

مجزوء الرمل

٣٠ بيت

المتفرقات

جرحُ نفْسي لا يطيبْ

وأنادي لا مجيبْ

ويدُ الآتي كشوكٍ

عن جبيني لا تغيبْ

كلّما أطفأتُ نارًا

زادَ مِنْ حوليْ اللّهيبْ

وإذا أطلقتُ سهمًا

غيرَ صدري لاأصيبْ

كارهي ساعٍ لسحقي

ربّما أيضًا حبيبْ

يبسَ الكرْمُ بأرضي

وتلاشى كلُّ طِيبْ

وبحارٌ بلعتْني

وغزا شطّيْ غريبْ

ما لدهري في جفاءٍ

قد أتى بي للصّليبْ؟

منذُ أنْ كنتُ رضيعًا

عن فمي ردَّ الحليبْ

ورماني في بقاعٍ

ليس فيها عندليبْ

عندَ أبوابي ذئابٌ

صوتُها قلبيْ يذيبْ

وأفاعٍ قربَ رِجلي

لسعُها لسعٌ رهيبْ

صارخًا أتلو سؤاليْ

في تشكٍّ ونحيبْ

هل سأبقى هكذا في

علّتي دونَ طبيبْ

كيف أنجو أين أمضي

وبيَ العزمُ يشيبْ

وطريقي لا أراهُ

ووميضي في مغيبْ

سائلًا : هل لي بدُنيا

لا تجافيني نصيبْ؟

نحوها أمضي سريعًا

راجيًا سهلًا خصيبْ

فيهِ ينمو وردُ ذاتي

وبهِ لستُ أخيبْ

فلقد عشتُ بدُنيا

حقلُها كانَ جديبْ

وأريدُ اليومَ حقلًا

فيهِ لا أبقى كئيبْ

وشرابي وطعامي

فيهِ خمرٌ وزبيبْ

أتُراني في اشتهائي

رمتُ أشياءَ تعيبْ

أمْ أنا مثْلُ جدودي

سرُّ أعماقي عجيبْ؟

لستُ أدري كيف أحيا

هكذا حالُ اللّبيبْ

إذْ يرى العيشَ كلغزٍ

كلُّ ما فيهِ مُريبْ

آهِ كمْ يشقى ويشقى

سالكًا دربًا عصيبْ

هل تُراهُ بعدَ عُريٍ

يرتدي ثوبًا قشيبْ

أو تُراهُ بعدَ غَيٍّ

وضلالاتٍ يُنيبْ

ثمّ يسعى لخلودٍ

بيتُهُ منهُ قريبْ؟