سخّرت نفسك من أجلي أيا ولدي
وأجل أمّك ما يشأى رؤى الخَلَدِ
من أي نجمٍ حبيبَ القلبِ منشؤكم
يظلُّ سِرّك عند الواحدِ الصمدِ؟
فما وجدتُ مثيلاً كاد يشبهكم
حتى الأساطير لم ترسم كما ولدي
أفرحتَ والدكم في كلِ مطلبهِ
بالعلمِ والشغلِ والإبداعِ والمددِ
وكنت أفضل طفلٍ في نقاوته
ولا تدخّن وافي العهد والعُهَدِ
آنٌ وأنت تراثٌ فخرُ أسرتكم
بل فخر أمتكم في سائر الصُّعُدِ
أسّسْتَ مجداً عصاميّاً يؤمِّننا
ودمتَ أدهشَ مخلوق من الرَّشَدِ
إني أخاف عليكم كل ثانيةٍ
من الحوادثِ لو صارت
فما بيدي..
كل الأنام سِبيرتو تلتظي لهباً
ولا يصونك إلا الله يا كبدي
وأنت تعرف أن الله نوّلكم
أرقى السعادة في مالٍ وفي ولدِ..
وأنت تملك أحلاماً مركزة
على التفاؤلِ والإقدامِ والجَلَدِ
وأنت ربُّ اختراعاتٍ ومنزلةٍ
تلهيك عن كسلٍ تقصيك عن حسدِ
روح الأبوّة في أرقى مراتبها
طول التعامل مع أولادك النُّجُدِ
لديك بعض عيوبي لو نخففها
مَن في الوجودِ بلا عيبٍ ولا عقدِ؟
تحب أمّك حباً لا حدود له
فزدت مجدي وفخري بالفتى الأسدِ
وأنت أبخل إنسان على الخُبَثَا
لكنْ على الأهلِ شلالٌ من الرَّغَدِ
دمتَ الرشيدَ على الأوغادِ مقتصداً
أمّا على الأهلِ شهماً غيرَ مقتصِدِ