تخطَّ إلى المحتوى

أنشودة في ضميري كم أواريها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أنشودة في ضميري كم أواريها

و ما شقائي إلاّ أن أغنّيها

ولّى الشتاء و نفسي في كآبتها

و استضحك الصّيف إلاّ في نواحيها

كأنّها زهرة في الظّلّ ثابته

لانور يغمرها ، لا ماء يسقيها

كأنّها الحرب في قلبي زلالها

و بعض أهلي أقوام تعانيها

حكاية أتقلّى حين أسمعها

و يأكل الحزن قلبي حين أرويها

وا رحمتاه لأوربا فما فتكت

أفعى بأفعى كأهليها بأهليها

لم يبق غير الضواري في خلائقها

و من حضارتها إلاّ مخازيها

كانت تعدّ الدواهي في مصانعها

لغيرها ، فأصابتها دواهيها

و كلّ طابخ سمّ سوف يأكله

و كلّ حافر بئر واقع فيها

لو دام أيمانا لم تنطلق سقر

بدورها و الأفاعي في مغانيها

لكن أكبّت على الآلات تعبّدها

و تستعين بها من دون باريها

فصار مالكها عبدا لسلطتها

و صار كلّ لاضعيف من أضاحيها

وصارأنسانها للحلب آونة

و الذّبح ، مثل المواشي في مراعيها

يا نفس سرّي ، و يا أنشودتي انطلقي

من علّم الصمت ، إنّ الصمت يؤذيها

أيشرق الأفق لم يطلق كواكبه

و تجمل الأرض لم تخرج أقاحيها

أليوم يوم القوافي تهفين بها

لا يشرب النالس خمرا لم تصبّيها

هذا هو العيد قد لاحت مواكبه

يا قلب هلّل لها ، يا شعر حيّيها