ماذا تغني يا صباح؟ تركتَ أهلي
في الظلام وجئتني متهللًا!
وتظن أني سوف أنعم هانئاً
بك طامعاً أو راجيًا متوسلًا
أمشي وتلقاني الصّبابةُ طلقةً
بالبِشر تهديني التحايا أولا
والدربُ يرفل بالطيور وبالندى
سكران من عبق الهوى متبلبلًا
وأنا توافيني الرِّياحُ بأن ليلاً
عَمَّ جيران الهوى متجللا
وبأن قريتيَ الصغيرةَ خلف قضبانِ
الدجى ترعى النجومَ تذللا
وبأن دارا كم يطيب بذكرها
قلبي مُسهَّدةَ العيون تبتلا
رِقّي بربّك وارحمي حالي بناتَ
الشمس واعْتصِبي الغمامَ تفضُّلا
لأعيش في منأىً عن اللهبِ المخيفِ
فليس لي صبحٌ سواهم في الملا