تخطَّ إلى المحتوى

شارفت ربعي واستقر ركابي

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

شارفتُ ربعي واستقرَّ ركابي

وغدوتُ في أهلي وبين صحابي

وسقانيَ الخِلُّ الوفيُّ مدامَهُ

وسقيتُه نخبي من الأعناب

أُسقيتُ خمري من كؤوس خريدةٍ

شفّتْ كؤوسًا تزدهي برضاب

«باخوس» لم يعصر جنيَّ كرومها

تاهت نواظره بدرّ حباب

الله صانعُها بكرْم جِنانه

جَلَّت يد الصَّنّاع والوهّاب

الله أودعها بحانة ثغرها

ليضلّ قلبي في اللمى وصوابي

الله صانعها وطابع فنه

ختم الشفاه بأحمر العنّاب

إني رويت وللطِّلا في ثغرها

لهبٌ يروّي لا كحَرِّ لِهاب

تَاللهِ ما ماءٌ الفرات ونِيْلنا

بحيال ريقكِ غير ماء سراب

يا ربةَ النصر انتشيتُ وشعشعتْ

نفسي وشاركها الضّلالَ لبابي

وطفقتُ في الحكم الكبير كتائهٍ

في البيد صبَّ الآلَ في الأكواب

يا فرحةَ اللقيا بموطن عترتي

وبموطني وبموطن الأتراب

فاضت دموعي كالجداول نشوةً

وبكت ربوعك غبطةً لإيابي

وعلى شفاهي بسمةٌ وضّاءَةٌ

وعلى شفاهك بسمةٌ كشهاب

ولقد بكيتُ على بعادك حقبةً

وبكيتَ من فرط الضَّنا لغيابي

قد كنتُ في ظل النخيل مولّيًا

وجهي إليك كقِبلة المحراب

وعلى «مويسٍ» زفّ قلبي هائمًا

يهفو إلى غيدٍ لديك رطاب

فعلى ضفافك كان وصْل قرابتي

وعلى جِنانك جمعةُ الأحباب

ولدى ربوعك شاقني وأهاجني

مجدٌ تسامى عاليًا كعقاب

مجدٌ بأرضك كان رسْم خطوطه

وبَنوك مَنْ نهضوا برفع قباب

رفعوا قبابًا للبطولة والفدا

يزهو بها وطني مدى الأحقاب

الآسرون «لوَيْسَ» فهْو مكبَّلٌ

وبدار لقمانَ الأسير الكابي

يا دارَ لقمانَ الأسير حويته

رسمًا لمعنى اليأس في الآراب

هَيّا أعيدي من حياة إساره

ذكرى تشنّف مسمعي كرباب

تغدو إليهِ «مَرْغَريتُ» لتفتدي

هِ بقُرطها وبقُرط كلِّ كَعاب

يا دار لقمان الخلود بعرشه

يسعى إليك كسادنِ الأنصاب