مُنَى تشْري وتستشري
بمالي دون أن أدري
لأجل بناتها تجري
ولم يحتجْن ما تشري
لأنّ تسرُّعاً يفري
بها من دونما فكرِ
ولا ترضى مشاورتي
سوى إن كان للشرِّ
وليس يهمّها رأيي
بكل مكانتي تزري
وحتى لو تشاورني
فليس تطيع لي أمري
ولم تنشط لإسعادي
سوى بالكذب والزجرِ
سوى بالقول للأصحا
بِ: إني سيىء النَّجْرِ
حسودٌ كان حَذَّرَها
من المَحْيا مع الشعرِ
فكيف تعيش من قرن
معي وكلامه يَسري؟
ويمكنها تَزَوّجُهُ
كلامه كان كالسّفْرِ
وعاشت في حمى القصر
وكانت في أذى الجُحْرِ
أراها دون أيِّ وفاً
كهِرٍّ ماهر الغدرِ
لحاها الله ناشزة
وطلّقها من الصقرِ
أ لم يك محضَ هلوسة
فهل عاشت على الجمرِ؟
أمَا أترعْتُها حبّاً
وحازت أثمن الدّرِّ؟
وكنتُ لها كألف فتى
من القُدُرات والفخرِ؟
وهل في الأرض فوق يدي
سخاً يعطي بلا أجرِ؟؟
وهل هو عنده مثلي
من الأولاد أم عُذري؟
وهل كتبتْ يدٌ قبلي
بزوجته ذرى الشعرِ؟
فتبّ الحاسدون لنا
بجهرٍ كان أو سِرِّ
وتبّ المكرُ في دمها
فكم تسعى ولا تُغري