في سبيل المجد في رفع الهممْ
قم بأمر السيف لا أمر القلمْ
غادرِ اللذاتِ إنْ رمت العلا
وأصحبِ الخطب إنِ الخطب ألم
لا يغرَّنَّك طعمٌ سائغٌ
فمن الأدواء قد يسري الألم
لو كفى الشرقيُّ ما دون العنا
لرأينا الحق في ذات السَّلَم
فإذا أبصرتَ يومًا خدمةً
في سبيل المجد فاشكرْ من خدم
خدمةً كلٌّ مهمٌّ دونها
ومن الواجب تقِديم الأهم
كالتفاني في مقام العُلما
كانتصار الحق كالنفع الأعم
إبك يا شرقيُّ شرقًا شمسُه
قد توارت وامزج الدمع بدم
قد تفرَّقْنا به أيدي سَبا
وتركنا المجد في حكم العدم
حيث لا أمرٌ يلي أمرًا ولا
قَدَمٌ يمشي على إثْر قدم
كيف لا نبكي على عهدٍ مضى
في ازدياد العلم في نشر الحِكَم
أين ذاك العزّ، أين المنتدى
أين ذاك الفجر، أين المزدَحم
يعرف الغربيُّ أنَّا معشرٌ
لم نكن نستبدل المدح بذم
نحن لا نجهل قومًا ظلموا
حرمةَ الشرق ولم يرعوا الذمم
لم تفد أحلامنا إلا أذًى
لم تعد أسماعنا إلا صمم
سنقيم السيف عنا بدلاً
رُبَّ سيفٍ ناب عن ألف حكم
هذه الشبّان في خطتها
تبذل المجهود في حثّ الهمم
واذا ما السيفُ أدّى حقَّه
رجع الأمرُ إلى حكم القلم