رفرفي في الكون يا أيْ
يَتُها النفس العريقه
واجمعي الرحلة واستج
لي بها نفس الحقيقه
جاءتِ الدنيا بقومٍ
أكثروا فيك الجدالا
وكتاب الله من أَمْ
رِكَ لم يترك مجالا
إنما يختلسَ الشَّا
عرُ ما كان مُحالا
وإلى حبِّ المناجا
ةِ دعاه الاشتياقُ
ليس بالبِدع مناجا
ةٌ من النفس المششوقه
لم نجد في البحث ما نَرْ
جو به كشفَ الغطاءِ
لم يكن وصفك إلا
في خيال الشعراء
أين وحيُ العقل في الإي
مانِ من وحي السماء
ليس للناس على ما
قيل في الروح اتّفاقُ
غيرَ أن الطبع مَيّا
لٌ إلى كشف الحقيقه
رفرفي في الكون يا أَيْ
يَتُها الروحُ الزكيّه
ليت شعري هل تناجي
نا بأسرارٍ خفيّه
غيرَ ما تبديه أفكا
رُ العقولِ الفلسفيّه
فهْي لا تعلم من أَمْ
رِكَ إلا ما يُطاقُ
لا تني في جانب التَّنْ
قيبِ ما دمت مُطيقه
حلّقي في عالم الأَرْ
واحِ يا ذاتَ الخلودِ
في جمال الكون قد شا
هدتِ أسرارَ الوجود
رفرفي في حضرة الإ
طلاقِ من تلك القيود
كان إفلاتك منها
بعد أن ضاق النطاقُ
وبذاك العالم العُلْ
ويِّ أصبحتِ طليقه
حَوّمي في الكون واستَبْ
قي لدى التنقيب ساعه
واسألي الروحَ التي كا
نَتْ على رأي الجماعه
واستزيدي من ذوي التَّفْ
كيرِ أصحابَ اليراعه
هل تعودين لمن كا
نَ له منك فراقُ
لكِ قد كان رفيقًا
وله كنتِ رفيقه
نحمل الرأيَ على ما
قاله فيكِ ابنُ سينا
أنت كالورقاء تَرْجي
عًا وشوقًا وحنينا
ولئن قضّيتِ بالآ
لاَمِ في السجن سنينا
لكِ يومَ النَّزع من حَشْ
رجةِ الصدر انطلاقُ
وفِجاجُ الأرض قد
كنتِ بها غيرَ طليقه
أخبرينا بعد ذاك ال
نزعِ أين المستقرْ؟
هل على مِقدار ما قَدْ
دمتِ من خيرٍ وشر
أم وجدت الأمرَ مَوكو
لاً إلى سرّ القدر
لستُ أدري ما إلى الفَهْ
مِ من الأمر يُساقُ
غيرَ تسليمٍ وتفوي
يضٍ إلى باري الخليقه