تخطَّ إلى المحتوى

إلهي لست أخشى الموت لكن

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

إلهي لستُ أخشى الموتَ لكنْ..

أخاف صحيفةً أحصتْ ذنوبي

أخافً العجزَ حين يضيعُ صوتي

إذا الملكان صاحا بي: أَجيبي!

إذا ما غابَ عنّي كُلُّ خِلٍّ

وليس سوى جَناءِ يدي قريبي

وولَّى بعد رَدْم التُّرب أهلي

وقد خُلِّفتُ في القبرِ الكئيبِ

إلهي مَنْ يُهدِّئُ فيه روعي

وهل يُغني بكائي أو نحيبي؟!

إلهي من يُثبِّتُ فيه قلبي..

على الإيمانِ يا مَلكَ القُلوبِ؟!

ومَنْ يا ربِّ غيرك رَغم ذنبي

سيرحمني .. أيا أحنى مُجيبِ

إلهي يا لخُسراني إذا لمْ..

يكنْ لي في حنانكَ من نصيبِ

شُغِلتُ بما يعيبُ الخلقَ دهراً

وكمْ غَفلتْ عيوني عن عُيوبي

وأغرقني لساني في مَعَاصٍ..

وإنْ أَنكرْتُ .. سَجَّلها رقيبي

وغرَّتني الحياةُ وأشغلتني..

بما تحويه من حُسنٍ طَرُوبِ

وأغفلني شَبابي والأماني

عن الإيمانِ حين يصيحُ: ثُوبي!

أُقصِّرُ في العبادة ثم أمشي..

من الإعجاب مُثقِلةً دُرُوبي

فيا رباه يا رحمنُ مَنْ لي..

إذا دَاسَ الأنامُ على كثيبي؟!

دعوتُك يا إلهَ الكونِ رفقاً..

بقلبي الواجفِ العاني الغريبِ

بعفْوكَ لا بأعمالي رجائي..

فهبني العفوَ .. غفَّارَ الذنوبِ

وثبِّتني على التوحيدِ علّي..

أحوزُ رضاكَ في اليوم العصيبِ

1412ه

1991م