دَرْس .. في الحبّ
مُدِّي يديكِ..
وهيِّئي الأحضانَ للجدبِ الذي..
يجتاحُ صدري..واحتوي ..
نبضَ النداءاتِ الأخيرهْ
يا حُلوتي ..
«أهلُ اليمامةِ» يوجزونكِ..
بضعَ صفحاتٍ .. وأخبارٍ..
وألوانٍ مثيرهْ
«أهل اليمامة» .. حدَّدوا..
لك ملحقاً ..
عَجَباً ..!
وقد عَدّوا سطورهْ !
صمتٌ..!
ورعشةُ عاتبٍ .. حيرى مريرهْ
صمتٌ ...
وكيف يدومُ..
هل في الحبِّ خِيرهْ؟!
ما ماتَ صوتكِ في دمي
فتقدّمي..
ليلايَ .. دونَك تُطربينَ ..
وإن تَكُنْ لُغَتي ضَرِيرَهْ!
لا يعرفونكِ .. والذي أحياكِ ..
غيرَ قبائلٍ للبدو ..
تحضنُ بعضَ أطرافِ الجزيرهْ!!
لا يعرفونكِ ..
غيرَ ملحمةِ الغبارِ ..
وثورةِ الطّين المُخاتلِ ..
بعد أيامٍ مَطيرهْ
لا يعرفونكِ ..
غيرَ «تحت الصِّفرِ» ..
أرقام تُشوِّهُ ..
.. لونَ بردكِ حين يبلغُ زمهريرهْ
لا يعرفونكِ ..
غيرَ متراسِ الحدودِ ..
وغير حصنٍ للذّخيرهْ!!
وأنا عرفتُكِ ..
ألفَ جنسٍ ذابَ ممتزجاً ..
وفي الأعماقِ رسَّخْنا جُذُورَهْ
وأنا عرفتكِ ..
دفءَ أ يّامِ الطفولةِ ..
لثغةَ الحَرْفِ اللّحونِ ..
وعثرةَ القدمِ الصّغيرهْ
وأنا ..!
.. وأنتِ عرفتني ..
لغةً معاندةً ..
وشقاوةً جَزَّتْ ضَفيرهْ
حُبِّي..وأنتِ عرفتِني ..
لَهْوَ الصِّبا ..
لعنَادنا في كل سانحةٍ ..
مُغامرةٌ خطيرهْ!!
حُبِّي..وأنتِ عرفتني ..
حَلْوى الخُدودِ..
.. و «كُرْتةً» صفراءَ يوم العيدِ ..
أَسحبُها.. أميرهْ !!
حُبِّي .. وأنت عرفتني ..
جُرحَ الصِّبا المُنهلّ نزفاً ..
آهِ .. حسبي ..
أنتِ أدرى بالسّريرهْ!
"ليلى" ..
وأنتِ عرفتني ..
لحناً يُذيبُك ملءَ آذانِ المدى ..
ويُزلزلُ الدّنيا حنيناً..
لا يرى ..
في ذكرِ مَنْ يهوى جريرهْ
"ليلى" ..
وأنت عرفتني..
جَدْباً يطارحكِ الغرامَ تولُّهاً ..
يَنكبُّ.. ينشدُ في شفاهِ الرّملِ
بَرْدَ الحبِّ ..
في أَصْلِ الظّهيرهْ!
يا حُلوتي..
«أهلُ اليمامة» يمنحونك مُلحقاً
عَجباً .. وقد حَدُّوا سطورهْ!
هُم «يوجزون» الحبَّ يا "ليلى" ..
وكيف يحدّ من يهوى شعورهْ؟!
هم يُنكرون «إطالتي» ..!
هل يحسبونكِ مثلَ باقي الأرضِ
ذاكرةً .. وصورهْ؟!!
يا حلوتي ..
هُدّي خلايا الذكريات .. وحطِّمي..
أُطرَ التصاويرِ الأسيرهْ
ولَهُمْ .. أجلْ ..
مُدّي يديكِ ..
وحاصريهم .. مثلما حاصرتِني
ضُمِّي اليمَامةَ .. عَلِّمِيها ..
أَنَّ حربَ العشقِ ..
.. مَلحمةٌ مُثيرهْ!!!