تخطَّ إلى المحتوى

وراءك يا جبال الموج قصدي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وراءَكِ يا جِبالَ المَوجِ قَصدي

وَ غايَةُ رِحلَتي وبُلوغُ حَدِّي

مَخَرتُكِ مُمعِنًا طَرَبًا وَ شَوقًا

أَتَيتُكِ يا شَواطِئُ فاستَعِدِّي

دَنَوتُ إِلَيكِ لَم أَرَ بِانتظاري

سِوَى آياتِ نُكرانٍ وَ صَدِّ

شَكَوتُ أسايَ وَ الشُّطآنُ تَشكُو

خَواءً ما بِهِ أثَرُ التَّعَدِّي

فَكيفَ سَنَلتَقي وَصلًا بِوَصلٍ

وَ هُم لِلجَزرِ في أيَّامِ مَدِّي؟

لماذا تَحجُبونَ النُّورَ عَنِّي

وَ أُترَكُ في مَدَى الإظلامِ وَحدي؟

وَ أُهجَرُ وَ الرُّبى الغَنَّاءُ حَولي

وَ أَظمَأُ وَ النَّميرُ العَذبُ عِندي؟

وَ تَبلُغُني الإِساءَةُ مِن أَثيري

وَ يَغمُرُني سِواهُ بِفَيضِ وُدِّ

وَ كَم أعِدُ الهَوَى الإقصارَ عَنهُ

فَيَنكُثُ حُسنُ مَن أحبَبتُ وَعدي

رُزِقتُ تَهَيُّمي عَن قَيسِ لَيلَى

فَأينَ تُرَى وَقارُ أبي وَ جَدِّي؟

مَنِ استَوفَى أُمورَ الدِّينِ فِقهًا

دَعاهُ الشَّيخُ ياسينَ التَّحَدِّي

تَحَدَّى البَحرَ عامًا بَعدَ عامٍ

أصابَ الحَجَّ في جَهدٍ وَ كَدِّ

صَفاءٌ لِلعَقيدةِ عَزَّزَتهُ

عَزائمُ كالصَّوارِمِ ذاتُ قَدِّ

وَ فِي يُمناهُ رُمحٌ بَنجَريٌّ

أغارَ بِهِ عَلى الخَطبِ الألَدِّ

أَبي مَن جابَهَ الأحداثَ صَلتًا

أنابَ فُؤادَها عَن كُلِّ غِمدِ

فَتًى لَم يُلقِ لِلأهواءِ بالًا

فَتَيَّمَ كُلَّ مَكرُمَةٍ ومَجدِ

دَعَوتُكَ فاعفُ يا ذا العَفوِ عَنَّا

لِتَجمَعَ شَملَنا جَنَّاتُ خُلدِ