تخطَّ إلى المحتوى

بباب المصطفى حطت رحالي

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بباب المصطفى حَطَّتْ رِحالي

وقالتْ يا رفيقَ الدرب ما لي

يدقُّ القلبُ في صدري لِهاجاً

ونورٌ من هُدى جَلَّى سؤالي

حبيبي يا رسول الله إني

أتيتك مُدْنَفَاً، رفقاً بحالي

كأني في رحابك قلبُ طيرٍ

يسبِّحُ في السما آيَ الجمالِ

ذرفتُ دموعَ عيني من حنيني

ودمعُ العينِ أبْلغُ في المقالِ

وما لي غيرُ حُبِّكَ من دليلٍ

يشدُّ ترائبي صوبَ الكمالِ

وقولُكَ في الصحائف عينُ فكري

تُضيءُ مشاعلي والقلبُ تالِ

إذا ما قلتَ أمراً قلتُ سمعاً

ونَهْيُكَ صِنوُهُ دون انفصالِ

وقفتُ أمام قبرك مُسْتكيناً

ونبض القلب يَشهقُ من جلالِ

لشوقٍ كاد يُهْلُكُ فيَّ نفسي

ونارُ الشوق تَهْدَى بالوصالِ

طربتُ من الهوى حدَّ اشتفائي

وأسكرني شرابٌ من زلالِ

وتيَّمَني لقاؤك بعد صبرٍ

على نار الصبابة واشتعالي

وطاشتْ كلُّ لائمةٍ بصدري

تُثبِّطُ فيَّ عزمي واحتمالي

وقد أطغى عليَّ شِقاقُ أمرٍ

بتذكار الشجى يوم ارتحالي

فهيَّج فيَّ شوقاً رغم قُربي

وأضناني اسْتفاقي من خيالي