وذات كشح أهيف شخت
كأنما بولغ في النحت
زنجية تحمل أقواتها
في مثل حدي طرف الجفت
كأنما آخرها قطرة
صغيرة من قاطر الزفت
أو نقطة جامدة خلفها
قد سقطت من قلم المفتي
سيارة ميارة قيظها
تدخر القوت إلى وقت
تشتد في الأرض على أرجل
كشعرة المخدج في البت
تسري اعتسافاً ثم قد تهتدي
في ظلمة الليل إلى الخرت
لا يسمع الناس لها موقعاً
في وطء ميثاء ولا مرت
تشهد أن الله في ملكه
خالقها في ذلك السمت
هيهات في تحقيق أعضائها
ما يعجز الوهم عن النعت
تجهر بالتسبيح آناءها
تخاطب الألباب بالصمت
سبحان من يعلم تسبيحها
ووزنها من زنة البخت
فنسبتي منها لفرط الضنى
نسبتها منه بلا كت
كلا ولو حاولت من رقة
لجلتُ بين الثوب والتخت
أرق من هذا وأضنى ضنى
رقة ذهني وضنى بختي
لكن نفسي وعلا همتي
نجم لبيذخت كبيذخت