المقابرُ بحرُ رمال ٍ تتوهُ القوافلُ فيه
ووحديَ أضربُ في التِيه
صُبحان مُشتبهان
ِرداءُ الجِبال ِ تشرَّبَ نعليََّ
رفّتْ بأهدابهِ الروح
ماضٍ أليكِ
ضياؤكِ موَّجَ أغنيَة الشمس ِ
أمِّي ؟
بُنيّ ؟
الفضا الأبيضُ المُتناسِلُ أرخى نُعومَته
واكتستْ وردة ٌ بالندَى
قالتِ : الريحُ نافذتي فيكمُ
اجتزتُ دمعتَها بابتسامي
اعذُرِيني
عذرتُكَ ، لكنني لا أراكَ ، وأنتظِرُ
القدَرُ ...
اقتربتْ جُثّتي من تدفُّقِها ، فبُعِثتُ
وقبّلتُها
كشفتْ شعرَها ودعَتْ
طِرتُ في الدعوات
وعُدتُ ، بكيتُ على صدرِها
وشكوتُ زواليَ
قالتْ : تركتكُمو قادِرين
تركتُ لكم شجراتِ الحنين فأظمأتمُوها
تمزّقَ ثوبٌ
فراقصَ فرحتيَ الليلُ
كنتُ على موعدٍ فتلوتُ الوصيَّة فيكمْ
تشهّدتُ ، أبصرتُ في خُضرةٍ سفري
ففرحتُ
الملائكُ تنثرُ أنداءها في ثيابي التي غطّتِ الملكوت
تسيرون بيْ ، تقِفون
رعى النورُ خيط َ احتراقكمو
واخترقتُ
تغيبون
ينقرُ قلبي سلامُكمو
كلما اخترقَ المُطلقَ الوقتُ
فامض ِ بخيرٍ وعُدْ
فأنا فيكَ لا أتبدد!!