أفلتِي يا شمسُ عينيَّ إلى ريحين ِ مسنُونين بالذكرى مساءَ
كي أرى أغنيًة تحبو على سجّادةِ الروح
وتختارُ الحنايا وتَرا
ينحلُّ في كأس ِ الشذا
الغُربة ُ في الليل ِ جراحٌ
يصعدُ البحرُ إلى أغصانِها
المِلحُ يُضيء ُ
البرَدُ الهاربُ من غيماتهِ يلتحفُ العظْمَ
وأنتِ الشمسُ لا تمتحِنُ الأعمى ببرْدٍ وضياء
تسلخ ُ الماءَ عن الماءِ كما تنسلخ ُ الجمرة ُ في الريح
وما قلت ِ : تعالَ
القلبُ لبّاكِ
فأهداكِ اك تمالَ الشجرِ الباكي على النهر الذبيح
اقتربي ، مُرِّي وغيبي
ودعيني أخلعِ الروحَ على أغصان ذكراكِ
وأنسى لُغًة تُثْبِتُني للنار ِ، للطوفان والريح
أرِيْحُ البرزخَ الحائرَ ما بينَ يمام ِ الدم ِ في الكهف القريب
اقتربي ، مُرِّي وغيبي
امتحنيني في ابتسامي ونحيبي
وافتحي بابَ سماءٍ خلعتْ أعضاءها نجمًا فنجما لقتالي
ورمتْني آخِرَ الليل ِ بما لا يتسمَّى بيقِين ٍ أو خيال
أفلتِي يا شمسُ عينيَّ إلى الظلِّ
ولا لا تُفلتي عقلي
فعقلي حينما يرضعهُ الصمتُ
وتغزوه النهاياتُ على نارٍ يُصلِّي
ودمي في النار لا يُمسكُ أعضائيَ
في البرِّ نداءُ الطُحلبِ الرخو
إذا ما انطبعتْ في فتْقِه الأعضاءُ
هبَّ الماءُ
كي ينكسِرَ الضوءُ على أوّل ِ سيل ِ !!