تخطَّ إلى المحتوى

في قريتي حيث الربا تغرق في الجمال

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

في قريتي حيث الرُّبَا تغرق في الجمالِ

وتطفحُ الوديانُ بالمياه كاللآلي

فترضع الحياةَ من نَميرها الزلال

الزهرُ، والأعشابُ، والأشجارُ والدوالي

وترتمي من حولها أجنحةُ الظلال

فوق عروق النرجسِ الحيِيَّهْ

والزهرِ ذي الروائح الذكيهْ

في قريتي الجبالُ والسهولُ

تعجُّ طولَ اليوم بالقطْعانِ

وتسكرُ التلالُ والسهولُ

من الثُّغاءِ الرائع الألحانِ

ومن أغاني نايةِ الرُّعْيانِ

- جوقةُ الفجر

والفجرُ لا يطلع في قريتي

حتى يشاءَ الديكُ أن يطلعا

يهتفُ في أسماعه داعيًا

«كوكو!» فلا يلبثُ أن يسطعا

فتفتحُ القريةُ أجفانَها

تستقبلُ العيشَ ليومٍ جديدْ

وجوقةُ القريةِ، تلك التي

تعزفُ نفسَ اللحنِ منذ الوجودْ،

تأخذُ في ترديدِ أنغامها

فينهقُ الجحشُ، ويثغو الحَمَلْ

والكلبُ يجْلو بالنُّباحِ الكرى

والعجلُ يمْحو بالخُوارِ الكَلَلْ

وترسلُ الطيرُ أغاريدَها

تحيةً لمولدِ الفجرِ

- المساء

ولا يرقدُ الليلُ في قريتي

إذا لم يُهدْهدْه لحنُ النقيقْ

تضجُّ السيول به والعيونُ

فتنعسُ حتى عيونُ الطريقْ

كأن صداه اذا ما تعالى

تراتيلُ من قلب ديرٍ عتيقْ

- الشمس والقمر

والشمسُ فوق قريتي

في الصبح أو عند الأصيلْ

ذات بهاءٍ، لا أرى

في غيرها له مثيلْ

تضحك من مَشْرِقها

حتى يواريها المغيبْ

تَرُشّ من شعاعها

في قريتي نورًا وطيبْ

والبدر! لا ما في الدّنا

بدرٌ كما في قريتي

أبدعه الله لها

وخصّها بالفتنةِ

يَسْطَع في سمائها

كَكُرةِ من ذهبِ

كأنما يضحك لِلْ

أطفالِ عند اللعبِ