تخطَّ إلى المحتوى

للقدس عين من الاشواق لم تنم

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

للقدس عين من الاشواق لم تنم

أرخت سدائلها في قلب محتدم

في تربها أنبياء الله قد رمسوا

بالطهر مجبولة ممزوجة بدم

ألقدس ارجوزة التاريخ من زمن

كالشمس ساطعة بالمجد لم تضم

يا ارض كنعان كم غنتك آلهة

بعل وأيل وعشتار من القدم

بالطهر مسكونة والانبياء بها

مروا عليها سلاما عند مستلم

مهوى الفؤاد وكم هاجت خوالجنا

بالحب شوقا كطير الدوحة النسم

تهيب ان سبغت فيها قداستها

بالطهر منها بلا ماء ولا ديم

في ارضها عسل في نبتها لبن

روحا تحل بها في كل منتسم

ليست تنوء عن الوجدان من سغب

مهما تنال الهوى من لوعة الألم

أنت الجمال وبيت الله من قدم

علياؤها قد سمت بالعز والعلم

يا هبة الشعراء اليوم ما وهنوا

جادوا عليها من الأشعار بالقلم

يبوس عاصمة بالفخر معلمها

كنعان صاحبها لم ترض بالعجم

يها المسيح علا الأكوان مسلمة

كالخرد معقودة بالنحر والعصم

إني أبث رسول الله مدمعنا

ساد الظلام ببيت عاشه بسمي

يا ويلهم بالخنا فيها فقد كذبوا

من هيكلٍ كله فض من العدم

يا من أردت العلا فيها برفعتها

أين المروءة والعربان في ألم

كيف المبيت وعين القدس دامعة

وفجر قدسك لم ينعم من الظلم

معراج أحمد مكبول بظلمته

والناس راحت تئن الهجع من سقم

للقدس فجر وان طالت مشارقه

بالهم لو حبلت زادت من الورم

ما ضر ان زعموا بالحقد دولتهم

يادولة الحقد بالتاريخ لم تدم

يطهر الأرض من رجس ومن دنس

يا درة الكون كم دانت بمحتكم

على بعير يجيء الأرض يعتقها

يا صخرة صمدت للحق والحكم

ياجنة الله فردوسا نساكنها

قد زادك الله خيرات من النعم

مالنا في ربى الأوطان مفعمة

فالنصر قاطرها في دوحة السلم

بيض بيارقها حمر معالمها

ظفر نسائمها بالحق والشيم

لانت صفائحها هامت مباسمها

بالنفح مبخرة فاحت على دسم

والقلب في عسفة الأقصى يلازمها

لم يجفها ردهة ان شاء ينفطم

أبطال معركة بالحق ما سكنوا

نادوا صلاحا يعيد الحق من خصم

ان المماليك ما مالت بيارقهم

أعداؤهم دحروا بالله في عظم

هبوا لنجدتها بالحق ما انكسروا

دانت لهم رفعة للخلق من أمم

اين التتار عن الأوطان قد ذهبوا

يا نصرة الله للعَّباد والخدم

مهما تطول بنا الأزمان من وهن

فدولة الشرك تنأى الدار في غسم