تتابعتِ الأحداثُ تترى عواديا
وخُلِّفتُ وحدي موجَعَ القلبِ داميا
وأصبحت في حزنٍ مقيمٍ لأنني
بقيت وحيدًا في الملمّاتِ ثاويا
فيا أهلَنا لا تكثروا اللوم إنني
كفى بي داءً أن أرى الموت شافيا
فكم من ليالٍ كنتُ أرقبُ نجمَها
وكم من ليالي السهد قد بِتُّ طاويا
وقلبي تنزَّى بالفراق ولم أعد
أُطيق من الأيام حتى الخواليا
مصائبُ تأتي كلَّ يومٍ وليلةٍ
تحطِّم أعصابي ونفسي وحاليا
حَبوتُك قلبي يا «تميمُ» وليتني
تمنَّيتُ أن أبقى بقربِكَ جاثيا
رحلتَ عن الدنيا على حين غرَّةٍ
فخلَّفتَ أحزانًا لنا ومآسيا
وقد حلَّ فيك الخطْبُ حتى رأيتُه
يمزِّق أكبادًا ويُدمي مآقيا
وأضحتْ دياري بعد فقْدك بلقعًا
وأمسيتَ في قفرٍ تقضِّي اللياليا
وعيَّرني الأصحابُ أنِّيَ جازعٌ
وإن كنت ما ألقاهُ أُبقيهِ خافيا
فما أنا يعقوبٌ ولا هو يوسفٌ
ولكنْ رياحُ الفَقْدِ تَبقَى عواتِيا