تخطَّ إلى المحتوى

رددي بعدي وجيبي

مجزوء الرمل

٢٨ بيت

النسيب

ردِّدي بَعْدي وجيبي

واسمعيني في نحيبي

أدركي ودي فويلي

من تَجَنِّيك الغريبِ

وارحمي قلباً كليماً

لم يجدْ عند الطبيبِ

أيَّ نُصْحٍ، أو دواءٍ

أَفَلا يخشى حبيبي

مِنْ ردودي كلما، هَد

دتُ بالدمع الصبيبِ

إنَّ قلبي، عُدَّ خصمي

فَلْيَكُنْ عقلي رقيبي

لِمَ أهلي، ثم صحبي

صِرْتُ فيهم كالمعيبِ؟

هَلْ تَرى أنّي سليمٌ

وأنا صَمْتي نحيبي؟

هَلْ لأنّي مُغْرَمٌ شا

كٍ،صَدوقٌ للحبيبِ؟

هاأنا في الهَمِّ وحدي

غُصْتُ في موجٍ رهيبِ

فمتى يجنحْ خيالي

اَدْنُ شِبْراً من لهيبي

كنتُ أحيا في وئام

بِتُّ في الهجر المريبِ

غير أنّي لم أطاوعْ

رَأْيَ عقلي في القريبِ

قد نهاني عن عُقوقٍ

وانتحاري ذا العجيبِ!

حيثُ باتتْ منك روحي

في هواكم كالسَّليبِ

دَعْ دموعي شاهداتٍ

إذْ فلا من مستجيبِ

يا طبيبي، منك دائي

لمْ تَعُدْ لي، من نصيبي

فيك غدرٌ، ليس عندي

منك بالأمر المُريبِ

إنَّ عقلي، راح مني

تُهْتُ في اليوم العصيبِ

يومَ أنْ أقْبَرْت ودّي

قلت:بُعْداً للغريبِ

منذُ ذاك اليوم حَتْماً

مال نجمي للمغيبِ!

كنتُ محبوباً رَغيباً

صاحبَ الرأي الصَّويبِ

عدتُ مغموماً مهيناً

كاتمَ السّرّ ِالمَعيبِ

ربما أخطأتُ يوماً

صَرِّحي، بوحي، أجيبي.

جئتُ أستجدي لقاءً

حَبَّذا لو تستجيبي

فيهِ نُنْهي كلَّ عَهْدٍ

ظَلَّ قَيْداً ياحبيبي!

لَمْلِمي أحلام قلبي

فَهْيَ في صدري الرَّحيبِ

واحْفَظيها في شِغافٍ

لَوْ إلى وقتٍ قريبِ!