تخطَّ إلى المحتوى

صافحت مشوار الشروق بوجهها

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

صافحتُ مشوارَ الشروقِ بوجهها

فتبسمتْ من لمسةِ المشوارِ

كالجلنارِ تفتحتْ إكمامُها

وهي التي تشقى بمسِّ النارِ

وطني هنا خلف الضلوعِ أوارهُ

وهناك شقشقَ يانعُ الأزهارِ

زدني صباحا فالظلام مصافحي

والتيه صار مواطناً لقراري

ما زلتُ حيّا بانتظارِ مواطني

وأبيْتُ إلا موتةَ الأحرارِ

كلّ الطيورِ تبيضُ في أعشاشِها

وحمامتي باضتْ على الأحجار

بالظلِّ أرسمُ ذكرياتِ حبيبتي

فوق الجدارِ وفوقَ بابِ الدارِ

عاندتُ أسوارَ المنافي كلّها

ونسيتُ أثوابي على الأسوارِ

فوضعتُ طيَّ قميصِها قلبي وقدْ

سكبتْ دموعَ الروحِ في الأزرارِ

ولثمتها مثل السنابلِ للندى

وتركتُ بيدرَها إلى الأقدارِ

همّتْ بها كلُّ السنين ولم تزدْ

إلا جمالا محتفٍ بسمارِ

لو أنّ روحي حلّقتْ بجناحِها

ما اخترتُ إلا خيمةَ الأحرارِ