تخطَّ إلى المحتوى

يا سلامى طاب لي منها سلاما

الرمل

١٦ بيت

النسيب

يا سُلامى طَابَ ليْ مِنْهَا سَلاما

نَفَسُ الأمِّ بأنْفاسِ الخُزامى

و اقْطَعِي عَنْ خَافِقي شَاهِقَةً

ثَقُلَتْ أمّي مَديدًا أوْ لِمَاما

و صِلِي ليْلَكِ بيْ سَاجِدَةً

عَلَّ رُوْحِي أرْضَ أمّي تَتَسَامى

و دَعِيهَا خَطَرَاتي بالْهَوَى

إنْ يَنَمْ شَوْقٌ فَمَا كانَتْ نِيَاما

شوقُ صَبٍّ ما أراهُ كَاذِبًا

إنْ يَغِبْ يأْتِ وإنْ غَابَ تَنَامَى

و أرَى أمّي أمَامي لَحْظَةً

حِينَ عَيْني عنْ فِراقٍ تَتَعَامى

و حَنَنْتُ الشَّايَ مِنْ إبْرِيقِها

سُكَّرٌ إنْ زِدْتُهُ خَانَ مَرَاما

أوْثَقَتْني غُرْبَتي لا قَسْوَتي

إنْ بَرِيدي طارَ شِعْراً وحَمَاما

جَسَدي فُلَّ و رُوْحي معْ حِمَى

أَلْفِ حَدٍّ مِنْ حَدِيدٍ تَتَرامى

و طَبِيبٍ جَسَّ قَلْبي قَائِلًا

ضِيقُ صَدْرٍ أَمْرُهُ بانَ سَلاما

طِبُّهُ لمْ يَعْلَمِ النارَ بهِ

فِطْرُها لَيْلي وإنْ صَابَ صِيَاما

و هَبِيْني بعُيُوني غَائِباً

فدُمُوْعي معْ هَدَاياكِ نَدَامَى

"اعتِدَالٌ" ليْسَ إسْماً إنَّما

قِيمَةٌ فِيكِ تَرَاءتْ إنْسِجَاما

لوْ رَأَتْ ناسٌ عُبوساً ساعَةً

حِيْنَ تَقْسِينَ لظَنّوْهُ ابتِسَاما

لمْ تَكُوْني لهُمُ أمّاً ولوْ

صِرْتِ ظَنّوا أنَّهُمْ كَانوا يَتَامَى

و سَلامُ اللهِ تُرْباً قدْ حَوَى

جَسَدي إنْ قُلْتِ ليْ يوْماً مَلامَا