ياقاسيَ القلب قد أشعلتَ أحزاني
ناراً بها مقلتي ذابتْ وأجفاني
آلامُ بُعدِكَ كالإعصارِ هائجةٌ
ضاقتْ بها مهجتي واعتلَّ شرياني
تأتي إليَّ بذكرى عشتُها فرَحاً
بين الجفونِ وفي صدري ووجداني
أعانقُ الطفلَ عبرَ الطيفِ أحضنُهُ
فأشعر الدِّفءَ أنفاساً بأحضاني
طويتُ عمراً مضى شوقاً لمغتربٍ
ياليتهُ ساعةً بالشوقِ يلقاني
ياقاسيَ القلبِ هلْ طيفي يمرُّ بكمْ
أمْ غمَّهُ الهجرُ ممتدَّاً بنسيانِ
أنا التي مااشترتْ سلوى بحرقتِها
علِّي ألاقي بها قبراً لأحزاني
فخذ فؤادي بنبضٍ قد غدا قلِقاً
وعدْ به زاهياً يازهرَ بستاني
لاتهجرِ القلبَ إن أهداكَ خافقَهُ
وارْحمْ به دمعةً فاضتْ بتحنانِ
أمٌّ أنا فلذتي قد صرتُ عاجزة
عن التصبَّرِ فارحم نارَ حرماني