للشيطان وجه آخر
على أَسوارِ جنَّتِنا
غُرابُ البيْنِ غَنَّانا
تَراتيلَ الحَمَاقَاتِ
وحَاطَ السُّورَ أَزهارًا منَ الزَّيْفِ
وَأَنْهارًا منَ النَّارِ
وَصوتُ الرَّعدِ مَقْسُومٌ على كفَّينِ من برقِ
كأنَّ الصَّوتَ مرسومٌ على الخوفِ
وبابُ الضَّوءِ منثورٌ كأَحجارٍ
لسحرٍ منْ تعاويذِ
وقصديرٌ أتَى في لفحةِ الصَّهدِ
فَبَانَ الوجهُ من خلف الملاءاتِ
كشيطانٍ لهُ الأملاكُ قُضبانٌ منَ الجلدِ.
وَكُنَّا من جهالاتِ الهوى نحبو
على أسلاكِ أشواكٍ
وَنحْسبُ أنَّ خيطَ الوعدِ مُتَّصِلٌ
بأَسبابِ الفتوحاتِ
وَأَنَّ الدمعَ إِذْ يَجري
كأنهارٍ من القيحِ
وأنَّ الخيطَ لبلابٌ
وملفوفٌ على الأَعناقِ بالوحيِ
وأَوهى الخيطِ خيطٌ من رباباتي
يَصيدُ البالَ بالفكرِ
ويحسُو من علاقاتٍ
بهاءَ الروحِ والحلمِ
ونحن الصَّيدُ منبُوذونَ بالوادي
وأَسوارُ المتاهاتِ
تفيضُ اللَّيلَ إنكارًا لحالاتي
فأَبدُو من خيالاتي
براكينًا وأَحيانًا
يبينُ العقدُ لبلابًا بآهاتي
ووجهٌ كانَ شيطاني يُؤاخيهِ
بصوتٍمنهُ ناياتي
وراياتٍ كراياتي
إلى أمواجِ موتانا ولِلخُلدِ.
قطاراتٌ لصيدِ الضَّوءِ والأبناءِ خلُّوها
بجنب السُّورِ حطُّوها
ولفُّوها دماءَ الفجرِ والعصرِ
وأَذكارٌ كبُرهانِ المُريدينَ
وخطُّوها بمسمارٍ على جَفْنِي
لئلاّ من عُظيماتي ينامَ النَّابُ والضِّرسُ
بُصيلاتٍ على القبرِ
فينمو العطرُ منْ دربِي
لأسبابِ الموَدَّاتِ
فقامَ الشَّوطُ من خيلي
ولِلشَّرقِ
يَمرُّ العطرُ من شِعْبِي
أبي طالبْ
فهذا القطبُ موعودٌ
لِنثرِ الحبرِ كُرَّاسًا على كُرَّاسِ أحقادي
وفكُّ الخطِّ أَحزانٌ محطَّاتي
وفكُّ الشَّطِّ قُضبانٌ فَلنْكَاتي
وَيَمشي في مدارسنا، معاهدِنا، مصانعِنا
قبورًا مثل عصياني.