أرغمتْني أنْ أفكَّ السحرَ عنْها
رغم أنِّي لستُ سحَّارًا شقيَّا
أَطْلقتْ في الأرضِ شعرِي ثمَّ قالتْ
هذهِ الأنوارُ قد طالتْ عصيَّا
أوْردتْهُ النَّارَ حبْوًا كالسَّحَالِي
حين جاءَ النَّارَ حتْمًا كانَ حيَّا
صَدَّقُوها حين حطَّتْ فوق رأسي
مثل تاجٍ زانَ رمحًا بربريَّا
ثمَّ جاءوا نحو كهفي كالخبالى
كالحيارى واسْتغَاثوا منِّي بيَّا
حطَّموا بابي سرابًا كالليالي
واستقامَ الوغدُ نحوي قال: هيَّا
فلْتفكَّ السَّحرَ عنَّا عن بلادي
فالجرادُ القفرُ خلَّى الحقلَ عيَّا
والصبايا قد لطمنَ الخدَّ لطمًا
عندما طافَ الجوى صبحًا عشيَّا
قلتُ للأحزابِ كيفَ الحرُّ يخشى
صفعةَ الأقدارِ أو يخشى القويَّا
قد خُدعْنا يارفاقَ الدربِ جمعًا
لستُ سحَّارًا ولا كنتُ النَّبيَّا
بل غريبًا في فضاء الشعرِ بيتي
أقطفُ الأفكارَ زهرًا شنفريَّا
إنْ دخلتمْ في جرابي فيهِ نحوٌ
فيهِ لحنٌ صارَ من عودي ثريَّا
لو خرجنا مثل أطيافِ البراري
في غدٍ تزهو المنى نورًا بهيَّا