تخطَّ إلى المحتوى

ناديت باسمك في هذا الدجى دنفا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ناديتُ باسمكِ في هذا الدجى دَنِفاً

طَيْفٌ تَوَارَى وفِيهِ لم أَزَلْ كَلِفَا

يا مَالكَ القلب جُدْ بالوصل إنَّ لَنَا

عهداً ووعداً وقلباً لم يزل شَغَفَا

أبات أرْقَبُ عَلَّ الليل يجْمَعنا

أمَّا نهاري تَوَلَّى وَاجَمَاً أَسَفَا

يا ليلُ دِعْهَا تَفِي بالوَعْد، تُسْعدَنِي

فليتُ شِعْري متى هذا الظلامُ وَفَا

إنِّي هنا في سديم الليلِ مرتقبٌ

بزوغ شمسٍ تُغَطِّي بَرْدَنَا بدفَا

فزَمْهَرِيرُ اشتياقي لم يَدُعْ نَفَسَاً

إلا وألقى عصاهُ المُضْمِرات جَفَا

أبَانَ دمعيَ ما أخْفَتْ بَواعِثَهُ

حتى أراه بحالي للعَذُول شَفَا

أَ هَكَذَا الحبُّ وَجْدٌ والْتِيَاعُ وإنْ

حاولتُ أخْفِيهِ بَانَ الشُّوق وانْكَشَفَا؟

إسْتَوطَنَ القلب وانْسَدَّتْ مَغَالِقَهُ

وبِتُّ أخشى عليهِ النَّار حَينَ لَفَا

كأنها همزةً في السُّطْرِ قد سَقَطَتْ

سَهْوًا وخَانَتْ في أشْعَارِهَا الألِفَا

وَألْزَمَتْنِي إلى تبْيَانِ ما نَسَخَتْ

من البيانِ وكُنْتُ الوَاعِدَ الصَّلَفَا

فَألْحَقَتْنِي بِعَرْقُوبٍ وَذَاك بَلَا

ينغِّصُ العيشَ، ما ظنّْيتُ يومَ صَفَا

تُرْدِي الفؤاد قتيلاً في الضِّلُوعِ كَمَا

تُرْدِي الأُسُودُ غَزَالا بالفَلاةِ غَفَا

ياساكناً في حنايا الروح رِفْقُكِ بي

تَرَفَّقي بالذي فيكم قد اعْتَكَفَا

أنَّى أتيتُ ولي الآمالُ أجْمَعُها

إنْ عُدْتِ عُدْنا وإنْ قُلْتُمْ كَفاك كفى

فالشَّوقُ في الروحِ كالإعْصَار يَعْصُرُني

إنْ لَمْ تجودي بِوَصْلٍ متُّ مُلْتَهِفَا

إنِّي أتَيْتُ إلى

سَعْوَانِ ذَات ضُحَىً

ولي فؤادٌ تَعَنّى وانْثَنَى أَسَفَا

فاسْتَضْعَفَتْنِي بعينٍ شِبْه طاغيةٍ

لا تقبلُ العطف أو ترعى لنا عُرُفا

واسْتَقْبَلَتْنِي بِنَصْلٍ حَزَّ أورِدَتِي

وأوردتني المنايا، قسوةً وجَفَا

ومرَّغتْ بسمومِ الهُجْرِ قلب فتىً

ما هان، لولا الهوى ل انزَاحَ وانْصَرَفا

فبتُّ والدمعُ في الأجفان تسأَلني:

أينَ الذي بعهودِ الحبِّ قد حلفا؟

سأشتكيها إلى حرفي ومحبرتي

وأَطْلِبُ العدل دومًا يا ملاكُكفى

فلي شهودٌ على دمعي وحشرجتي

وسهدُ ليلي وصبحٌ بالأنين حفا

وهجرُ خِلًّ وأشواقٌ ونارُ أسىً

لله حبٌّ غدا من هجركم تلفا