شمس على وجه البسيطة تشرقُ
ونجوم فضلٍ في السما تتألّقُ
وحدائقٌ غناء تثمر بالهدَى
للعاملين وبالفضيلة تورق
ومقاعدٌ للعدل يجلس فوقها
علماء صدقٍ بالحقيقة تنطق
فأتيتُ إذ شاهدت ذاك مسائلاً
ماذا وفي الروض البديع أحدِّق
قالوا اجتمعنا كي نقرر ها هنا
بين المحق وذي اعتداء نَفْرق
فجلست أنظر ما يكون وقد غدت
زُمَرُ الأنام بنا تحفّ وتُحْدق
وإذا بخصمين استعدّ كلاهما
لخصيمه كيما يحجّ ويسبق
فسألت من هذان جاءا للقضا؟
قالوا هما علْمٌ وجهل مُطْبق
خصمان في دار القضاء تحاكما
نورٌ يشع هدًى وليلٌ مُغْسِق
فتجاوبا لغةَ الجدال وزمجرا
غيظًا وكلٌّ من سواه مُحَنَّق
وقد انبرى من لا يَحِيفُ بحكمه
بالعدل يحكم وهو حقًا يصْدق