تخطَّ إلى المحتوى

ما للطبيعة أمست لا تحييني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

ما للطبيعة أمستْ لا تُحيِّيني

غضبَى وما للقوافي لا تلبِّيني؟

ما كُنت أعهدُها إلا إذا انبجسَتْ

هواجسي جئتُ أسْتسقي فتسقيني

جفيتِني يا بناتِ الشعر هَيْتَ فلا

سواكِ عن نَصَب الدنيا يُعزِّيني

فلا السماءُ كما كانت تُضاحكُني

ولا الرياحُ كما كانتْ تُغنِّيني

وكنت أعهدُ قلبي طائرًا هزِجًا

إذا تغنَّى فأفْضَى كُلَّ مكنون

وكنت أعهدُهُ بالحُسن مُفتتنًا

ما بالُهُ اليوم أمسى غيرَ مفتون؟

هيا أجيبي بناتِ الشعر مُكْتئبًا

كأنَّه في ظلام الليل ذو النُّون

يا واهبَ الشعر هبْ لي من عرائسِه

فإنني ظالماتُ الهمِّ تكسوني

لعلَّني بقوافيه أُبدِّدُها

وأبعث الفجرَ من ليْلاءِ محزون

لعلني إن وعيتُ الشعرَ أنفثُهُ

من جاثمٍ في حنايا الصدر مسجون

يا قلبُ رفقًا فكم أرهقْتَني وإلى

متى بِحَرِّ زفيري أنتَ تُصليني

ففي سبيلكَ حطَّمْتُ القِداحَ وفي

سبيلِ حمْلكَ داءُ الهَمِّ يُضويني

لو شئتَ يا قلبُ ما بتْنا على مضضٍ

ولا تركتُ حديث النفس يُضْنيني

وساعدي لا يكفُّ الجهل منتدبًا

إذا طربتُ توخَّى ما يُعنِّيني

أبغي له الخير لا آلُو ويُزعِجُني

علامَ يا ساعدي بالشَّرِّ تبغيني!!

فسوف أبعدُ حتى لا تفوِّقَ لي

سهمًا ولا إن رميتَ السَّهْمَ تُصميني

وسوف يأتيكَ خيرٌ إن بعُدتُ ولن

أنوي جزاءَك مما كنتَ تَجْزيني

فإنني واسعُ الغُفرانِ يُقنعُني

إذا ندمتُ على ما كنتَ تجنيني