تخطَّ إلى المحتوى

إليك حديثي يا حبيب عساني

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

إليكَ حديثي يا حبيبُ عساني

يفيقُ جَناني أو يثوبُ بياني

ويا زفرةً قد آدَ قلبي بحملِها

حنانَكِ فابغي عنه أيَّ مكان

حنانكِ لو تدرين ماذا الذي جَنَتْ

يداكِ وأذْوَتْ من رياضِ أماني

فقد كنتُ ذا القلبِ الطروب، سريعةٌ

خُطايَ إذا داعي الغرام دعاني

فَغيَّرني رَيْبُ الزمانِ وجاءني

بقلبٍ كئيبٍ دائمِ الخفقان

قَسا من لجاجِ الهمِّ حتى كأنه

جليدٌ على الأهوال والحدثان

فتبّاً لعيشٍ لا تلذُّ ليَ المُنى

عليه ولا أهفو بظلِّ أمان

كأني طريدٌ لا يقرُّ لجنبِهِ

قرارَ مُجِدٍّ في شعاب زماني

فيا ليتني في الخاملين وخاطري

جميعٌ وحظِّي في النباهة وَان

فيا هندُ رِقِّي للشقيِّ بقلبه

فلله من أمرٍ يظلُّ يعاني

كأنَّ بصدري نَفْثةً بابليةً

وقد أدرعتْ فيه شباة سِنان

وعطفُك يا ليلايَ فيه تَعِلَّةٌ

لقلبي فأوليني بِبرِّ حنان

فإنِّي وإنيِّ في شجوني ومِحْنتي

تعاودُني ذكراكِ كلَّ أوان

نظرتُ إلى «دار المصيفِ» عشيةً

فما طاق كفُّ الصبر كَفَّ عناني

وقمتُ، وقامتْ حين قمتُ قيامةٌ

ولم أدرِ ماذا عند ذاك عراني؟

وراح وخَلاَّني على البثِّ صاحبي

وأسبلَ ثوبَ السِّتر حين رآني

وقفتُ أرى الدارَ الحزينَ كأنما

وقفتُ أراه من وراء دُخان

وقلتُ له يا دارُ هل فيك عِزِّتي

فعهدي بها إما بدَوْتُ تراني؟

فما لي أراك اليومَ لا تستخفُّني

كأنك يومًا ما عرفتَ مكاني؟

كأنْ لم أكنْ ذاك النزيلَ ولم تكنْ

لياليكَ قد مرتْ عليَّ ثوانِ!

بلى! إنما يا دارُ أنتِ وفيةٌ

ورابك دهرٌ بالخطُوبِ طحاني

وأجهشتِ لي يا دارُ لما رأيتِني

تغيَّر حالي والزمانُ جفاني

تنكَّر وجهُ الأرض ليْ فكأنَّني

مع الناسِ يومَ العيدِ في رمضان

وصرتُ أرى ما قام حولي كأنَّه

يُفكِّرُ في أمري ويعرفُ شاني