أقلّوا ملامي وانصفوا واضح العذرِ
ورقّوا له وارثوا لميتِ الهوى العذري
وقد جزتمُ في اللوم حدّاً وجزتمُ
فحِرْتم وما حُزْتم سوى الإثم والوزر
خلعتُ عذاري في العذارى ولم أخفْ
ملامًا بربّات الأساور واليزر
أعلّل نفسي بالتواصل واللقا
وإن كان مَن أهوى مصرّاً على الهجر
جرت عادة العشّاق قبلي بأنهم
يبيتون طاوين القلوبَ على الجمر
هنيئًا لمن لا يعرف الوجد والهوى
ولم يدرِ طعْمَ الحب يومًا مدى الدهر
إلى كم أقاسي جورَ أحورَ فاتنٍ
أغنّ ربيبٍ فاتكٍ ناحلِ الخصر
نفورٌ بدا تحت الغلائل ينثني
كريحانةٍ تهتزُّ من نشأة السُّكْر
طليق المحيّا يزدري الشمس نحره
ومن فرقه الوضّاح يا خجلة البدر
وعن جيده مذْ راح يرفعُ شعره
فزحزحَ ذيلَ الليل عن غرّة الفجر
ترى الموتَ مقرونًا بمقلته التي
لهاروتَ أوصت بالكهانةِ والسحر