تخطَّ إلى المحتوى

مطاف الذكريات للربى يجود

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مَطَافُ الذِّكْرَيَاتِ لِلرُّبَى يَجُودُ

وَدَمْعُ الْمُقْلَتَيْنِ بِحُرْقَتِي يَسُودُ

هُنَا كَانَتْ سَارَةٌ، وَالْوَادِي خَلْفَنَا

يَهُبُّ بِالنَّسِيمِ وَفَيْحُهُ مَوْرُودُ

وَمَا زَالَ رَسْمُ الْوَصْلِ بَيْنَ جَنَاحِهِ

يُحَدِّثُنِي أَنَّ لِلْحَنِينِ الشُّهُودُ

أَلَمْحُ بَيَاضَ الْغَيْمِ فِي أُفُقِ الرُّؤَى

كَثَوْبِ الْوُدِّ إِذْ يَسْتَافُهُ الْمَوْعُودُ

وَسَارَةُ فِي الْبُعْدِ الْبَهِيِّ مَلَاحَةٌ

كَمَا انْهَلَّ مِنْ فَجْرِ الضِّيَاءِ وُرُودُ

أُحِبُّكِ، لَا زَالَ الْهَوَى فِي مَسَامِعِي

وَفِي كُلِّ طَيْفٍ لِلْأَشْوَاقِ الْبُرُودُ

أَرَانِي إِذَا نَاجَيْتُكِ اللَّيْلَ خَافِقًا

وَإِنْ قِيلَ صَبْرٌ، قُلْتُ: لَيْسَ يَعُودُ

أُحِبُّكِ، وَالْحُبُّ الْمُقِيمُ بِنَاظِرِي

يَجُوبُ الدُّنَا وَالْقَلْبُ فِيكِ شَدُودُ

وَيَا سَارَةُ، إِنِّي بِالْهَوَى مُتَوَسِّدٌ

وَإِنِّي بِطُولِ الْمُشْتَهَى مَوْجُودُ

فَإِنْ غِبْتُ، فَالذِّكْرَى تَرُدُّ لِقَاءَنَا

وَإِنْ زَادَ بُعْدٌ، فَالْوِصَالُ عُهُودُ

أَلَمْ يَسْكُنِ الْوَجْدُ الَّذِي بَيْنَنَا؟

وَهَلْ نُجُومُ الشَّوْقِ يَبْقَى خُمُودُ؟

وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْعَاشِقِينَ تَجَافِيٌ

فَلَا يُبْعِدِ الْمَجْرَى وِدَادٌ وَدُودُ

سَأَبْكِي لِذِكْرَاكِ، وَالدَّمْعُ شَاهِدٌ

وَفِي كُلِّ زَفَرَاتِي هَوَاكِ يَسُودُ

فَلَا تَحْسَبِي أَنَّ الْغِيَابَ مُفَرِّقٌ

فَقَلْبِي عَلَى عَهْدِ الْمَحَبَّةِ عُودُ