أنا كاهن الداليات
وطفل يقيس السماء وحيدا
بعود ثقاب
وفي وسْعه أن يقدم للريح
نبْض الضحى
في يدي اندلعت مدن وقرى
والبياض السميك مضى لي يمدّ
وثير جناحيه
يولِم للأرض لحم الرؤى
نافخًا في عراجين نخلته
زخَم الذارياتِ
مدحتُ الأثافي قليلًا
على حينَ أغلقتُ دائرة الليل
كي لا أجرّ صدى الفلوات
إلى الغاب
أو أشتهي شجرا قاطنًا في
دم الأجَمةْ
سوف أشهد أن العواصف كانت
تريد الذَّهاب إلى البحر
لكن أتاها المخاض قبيْل المساء
فكانَ أنِ ابتلعتْ مقبرةْ...
اِنْتبهْ لي سأوصيك
إن شئتَ أن تمسك النهر
من ساعديه
وأن تتغنى بنار طبيعتنا
وتميل إلى قمر الأنبياء
عليك إذن أن تنامَ
وتصحو لتقرأ داخل نفسك
سِفْرَ الرخام الإلهيّ.
مسك الختام:
أسير على نهجٍ لأسمى خلُقٍ يُرضي
وأُلقِم ضيما حاول المسَّ بي رفضي
أنا هكذا مذْ أن وعيتُ وهكذا
سأبقى إذن ما دمْتُ أمشي على الأرضِ