هجرت وَما عَهدي بِأَنَّك هاجِري
وَزُرتُ وَما ظَنّي بِأَنَّكَ زائِري
تحيّرتُ في أَمري لذلِكَ فاِهدِني
فَفيكَ لَقَد أَلفى الهُدى كُلُّ حائِرِ
أَأَطمَعُ بِالوَصلِ الَّذي قَد حُرمتُهُ
زَماناً وَلم يَخطر سِواكَ بِخاطِري
أم اليَأس إحدى الراحَتَين وَلَيسَ لي اِر
تِياحٌ لِهذا القَول إِذ قولُ قاصِرِ
فديتك جد لي بِالقبولِ تَفَضُّلاً
وَأَقبل بوجهٍ ناضِرٍ منك زاهرِ
وَروّح بهذا الوَصلِ روحي وَمُهجَتي
بِمَولِدِكَ الأَسمى وَحقِّق بَشائِري
وَخُذ بِيَدي يا أَكرَمُ الخَلقِ جابِراً
لِكَسري وَحَسبي أَنَّك اليَوم جابِري
لَقَد زَهقت روحي فَفَرِّج لِكُربَتي
بحقِّك واِقهر كلّ من كان قاهِري
وَقَلِّدنيّ البَتّار نصراً مؤزَّراً
فَعَهدي بطه ناصِري وَمُؤازِري
عَلَيكَ أجلَّ الرُسل وَالآلِ سَرمَداً
سَحابُ صَلاةِ اللَهِ بِالفيضِ ماطرِ