يُودِّعُني بنَظَراتٍ حزينة..
وكلماتٍ ثِقالٍ كالجِبالْ
دموعٌ بينَ عَينيهِ سَخينة..
وآلامٌ تَفوقُ الاحتِمالْ
وتَملؤهُ الصلابَةُ والسَكينة..
برُغمِ الحُزنِ والداءِ العُضالْ
إيمانٌ لا تُزعزعُهُ رعونة..
ولا يَعرِفْ أنينَ الارتِحالْ
حَياةٌ كانَ جُملتُها رَزينة..
وخُلُقٌ لم يُعَكِّرهُ انفِعالْ
كأنَّ الصَبرَ يَخلُدُ في جَبينِهْ..
فَصَبرُكَ كانَ يَعلوهُ الجَمالْ
وليسَ الصَبرَ كلماتٌ رَنينة..
فإنَّ الصَبرَ تُثبُتُهُ الفِعالْ
فكُنتَ الصبرَ والنفسَ الأمينة..
وأنتَ الحمدُ مِنْ فِيهِ الرِجالْ
رَأيتُكَ في الحَياةِ كما سَفينة..
لِتُبحِرَ لا تُبالي بالمُحالْ
وجودُكَ كانَ دِرعًا يَفتَدينا..
كلامُكَ كانَ لحنًا للجَمالْ
أبي أنتَ المُناضِلُ في مَدينة..
وإنْ لم تَهوَ أوجاعَ النِزالْ
وأنتَ الحُبُّ، لا حُبُّ الظَعينةْ..
وأنتَ القَلبُ مِنِّي والوِصالْ