تخطَّ إلى المحتوى

أشاح بوجهه لما رآني

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

أشاحَ بوجهِهِ لمَّا رآني

فأفقدني وقاري واتزاني

وأنساني الكلامَ كأنّني لم

أكن مِن قبل معجزة البيانِ

أُداري ما جرى بالقولِ: مهما

تحاشاني سيحفظُ لي مكاني

أُحاوِلُ جاهِداً إقناعَ نفسي

بأنّي ما خسِرتُ بهِ رِهاني

وأُدرِكُ أنّني أمسيتُ ذِكرى

ستمحوها استِداراتُ الزمانِ

وأُدرِكُ أنّ بعضَ الصّمتِ أحرى

بوصفِ الحالِ مِن وصفِ اللِّسانِ

وأُدرِكُ أنّني لولا فؤادي

لما أطرقتُ إطراقَ الجبانِ

ولي في كُلِّ نازِلةٍ ثباتٌ

وعزمٌ في الطّرادِ وفي الطّعانِ

ولولا أنّني آليتُ ألّا

يُرى ضعفي لبُحتُ بما أُعاني

بلادي بالجراحاتِ استفاضَت

وحسبي أنّني جرحٌ يَماني

حروفي قد تُفسِّر بعضِ يأسي

وقد تحتاجُ فيهِ لتُرجمانِ

يُسافِرُ في دمِ الشُّعراءِ حزنٌ

دَؤوبٌّ في التّنائي والتّداني

ويفهَمُ بعضُهم بعضاً إذا ما

تعثّرت المعاني بالمباني