فؤاديْ لا يقِرُّ لهُ قرارُ
وشِعرِي لا يُشقُّ لهُ غُبارُ
فكيفَ ملأتِ أعماقي سكوناً؟!
وحولكِ طابِ للشِّعرِ المدارُ!
أيَا مَنْ لا تُشابِهُ أيَّ أُنثَى
ومِنها كُلّ فاتِنَةٍ تغارُ
كأنّكِ صورة الحُسنِ المُصفَّى
وهُنَّ لصورةِ الحُسنِ الإطارُ
لأن الحبّ أوّلهُ انتباهٌ
فإعجابٌ فمدحٌ فانبهارُ
فتفكيرٌ فإدمانٌ فشوقٌ
فإفصاحٌ فَصدٌ فانكسارٔ
جعلتُ لكِ المحبّةَ عَن يقينٍ
بأنكِ لي مِنَ اللهِ اختيارُ
أُحِبّكِ يا هوىً قوّى حياتي
فلا عجزٌ يُخيفُ ولا احتضارُ
أُحِبُّكِ يا ملاذًا مِنْ أمانٍ
أعيشُ بهِ ومن حولي دمارُ
ويا داراً رحيباً لَمْ يَضِقْ بي
وقد ضاقَتْ بِمَنْ فيها الدِّيارُ
ويا وَطناً بهِ أحيا طليقاً
إذا ما طالَ في اليمنِ الحِصارُ
ويا عِشقاً أبوحُ بِهِ بِفَخرٍ
إذا العشاقُ كنّوا واستعاروا
هواكِ سعادةٌ ورضاكِ فَرضٌ
ووصلكِ جنّةُ وجفاكِ نارُ
لقدْ بُعِثَ الهوى العُذرِيّ فينا
نقياً ليسَ يعلوهُ الغبارُ
فكُنّا آخِر العشاقِ صِدقاً
وأول مَن لهم عادَ القرارُ
ولستُ أنا الذي إن قلتُ قولاً
كلامُ الليلِ يمحوهُ النهارُ
ولكِنّيْ أصونُ العهدَ دوماً
وإنْ قالَ الورَى: فاتَ القِطارُ
أدَامَ اللهُ قُربَكِ في حياتي
لِتنضُجَ مِن محبّتِنا الثِّمَارْ