لبيكَ دمتَ مؤيَّدًا ومظفَّرا
ولك الكمالُ كما تشاء موفَّرا
إذ خُصَّ دونَهم بأشرفِ دعوةٍ
يا سعدَ مَنْ أضحى بها مُستبشرا
فأجاب مبتدرًا إجابةَ صادقٍ
لم يُلهِه أهلٌ ولا حبُّ الذُّرا
وطوى المراحلَ كي يحلَّ بحضرةٍ
يلقَى بها وجهَ الأماني مسفرا
فبدتْ له الدارُ المنيفةُ يا لها
دارًا أعزَّ حمًى وأبهى منظرا
يُهدي إليك تحيةً مختارةً
أذكى من المسك الذكيِّ وأعطرا
ويمدُّ كفَّيه بصدقٍ داعيًا
لك بالبقاء مهنئًا ومبشِّرا
ملكٌ عظيم القدر جلَّ كمالُه
عن أن تُعَدَّ خصاله أو تُحصرا
ملكٌ كريم الطبع عزَّ مثالُه
خُلُقًا كريمًا لم يُضاهَ ومفخرا
ملكٌ رحيمٌ خاشعٌ متواضعٌ
ويرى اكتساب الحمد أربحَ متجرا
من أهل بيت المصطفى أكرِمْ به
نسبًا شريفًا ما أجلَّ وأطهرا
ماضي العزيمة في الأمور مسدَّدٌ
في رأيه الميمونِ ليس مقصِّرا
مولايَ يا أزكى الأئمة شيمةً
وافيتُ بابك أبتغي منك القِرى
مولاي ما عندي إليك هديةٌ
إلا مديحك هاكَ منه جوهرا