شبابَ الأمةِ الغرّاءِ هَيَّا
فمِنا قادةٌ نُجُبٌ شبابُ
تَصدوا للمعارج والمعالي؛
فضاقَ الرَّحْبُ واتسَعَ الكِتابُ
وكُنَّا في فضاءِ المجدِ نَسمو
نُنِيرُ الكونَ يَغبِطُنا الشِهابُ
وأسْرجْنا بِليلِ الناسِ فَجْرًا
ففرَّ الليلُ وانقشعَ الضبابُ
وأضحَكْنا صحاريَ عابساتٍ
وأزْهرَ في الدُّنا الأرضُ اليَبابُ
وأخلاقٌ لنا صارتْ مِثالا
ومن أفعالنا العَجَبُ العُجابُ
تُمالِئُنا السماءُ فنستحيلُ
مُلوكًا أمرُها دومًا مُجابُ
فمِنَّا (خالدٌ) سيفٌ سَليلُ
يُذِلُّ الظلمَ مَصقولا يُهابُ
ومِنا (حارسُ الأوْزانِ) يُثري
رِياضَ الفِكْرِ للإبداع بابُ
وهذا (صاحبُ الأمِّ) المُجَلِّي
تَدينُ له القواعدُ والقِبابُ
نجومٌ قادت الدنيا ومَدَّتْ
سبيلا ليس يَبْلَى أو يُعابُ
فأينَ العَبقريُّ الفَذُّ مِنكمْ
يُنادي المَجدَ يَخشاهُ السرابُ
له مِن خُلْقِهِ السامي رِداءٌ
وأهدافٌ يُصافحُها السحابُ
وما ألهاهُ عن رؤياه غَيٌّ
وللعُليا رسالتُه الركابُ
فهيَّا في سبيل المَجد هيَّا
فخيرُ الناس مَن في المجد ذابوا
إذا جَفَّتْ عقولُ الناس يَومًا
سَقتْها مِنهُمُ مُزْنٌ عِذابُ