كلُّ بنت كبناتي بأبيها معجبة
ما عداها ابنةُ جاري من أبيها وذويها مغضبة
ربما كانت كثيراً طيبة
أنما قامت بدورِ العقربة
كل يوم وهي تشكو المسغبة
تنهبُ الأموال حتى أوصلتهم لضفاف المتربة
كل يوم في نُواح تحسب النوح جميلاً كنواح المطربة
قذفوها بنقودٍ دون أن يرضوا إليها مقرُبة
شأنهم منها كنابليون لما
قذف المال مكافاة لخائن
خان قطراً هو فيه كمُواطن
كان نابليون بالنصرِ مديناً له والخائن دائنْ
بسط الخائن كفيه لنابليون حاضن
لم يصافحه فنابليون شهمٌ لا يداهنْ
قذف المال إليه باحتقارٍ وهو ماننْ
عارف أنه شر الكوائن
كل من خان ثرى أوطانه للكون خائن
هذه البنت تسمى أشعبة
تتمنى دمهم أن تشربه
إنها حقاً أماني كاسمها
وستبقى في ميادين الأماني والمساعي متعبة
مالُها الممحوق كالمسروق مهما كسبتْ لن تكسبه
خبزها المخبوز بالخبث لَأسوا مأدبة
هي ضبعٌ زوجها كالأرنبة
وهي أفعى للأفاعي مُنجِبة
كلهم أمثالها أوباش بعد التجربة..
نصّبتهم مستشاري السَّوء فوق الكنبة
كلهم يسعفه الشيطان حتى يغلبه
قلعوا معنى الوفا من شِرْشِه والمقربة
شيَّدوا صرح التعادي والكمائن
شغَّلوا ضد ذويهم والملا أقسى المكائن
مصنع مشتغل ضد الوفاءْ
يقلب العرفان والإيثار داءْ
كلما حازوا من الناس صنيعاً أو حناناً ضرَّجوهم بالدماءْ
هكذا اللؤم وطبع اللؤماءْ
لم تكن يوماً لأهليها أو الناس تهادنْ
بفؤادٍ ذي صفاءْ
عينها فارغة مهما تحاوطها الخزائنْ
روحها قاسية مهما يؤازرْها الحناينْ
ليس تلتذ سوى لمّا تشاحِنْ..
نوعها نوعُ الطواحن
تنهش اللحم بأنيابِ الضغائنْ
هي رمز الشرِّ والإجحاف في كل المدائنْ
إنها شين الشوائنْ.