تخطَّ إلى المحتوى

سارة يا بدر الدجى وملاحه

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سَارَةُ، يَا بَدْرَ الدُّجَى وَمَلَاحَهُ

وَنَسِيمَ رَوْضٍ فِي الصَّبَاحِ وُضُوحُهُ

مَا إِنْ رَأَتْكَ عُيُونُ شَوْقِي مُبْصِرَةً

إِلَّا تَهَاوَى الْقَلْبُ حُبًّا وَرُوحُهُ

يَا مَنْ إِذَا لَاحَتْ جِبَاهُكِ أَشْرَقَتْ

شَمْسٌ تَحَارُ بِهَا النُّهَى وَصَرِيحُهُ

أَهْلِي فِدَاءٌ لِلْمُحَيَّا الَّذِي سَنَا

بِسِنَاهُ دُرُّ الْأُفْقِ زَادَ صَفُوحُهُ

مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فِي اللَّيَالِي طَيْفَهَا

وَالشَّوْقُ يُذْكِي فِي الْفُؤَادِ جَرِيحُهُ

سَارَةُ، إِنِّي صِدْتُ عِزًّا فِي هَوَاكِ

وَالْقَلْبُ مُسْتَسْلِمٌ لِحُبِّكِ طَوْعُهُ

إِنْ غِبْتِ عَنِّي ضَاعَ لِلنُّورِ مَوْضِعٌ

وَالنَّفْسُ تَشْكُو مِنْ جَوَاكِ قَبُوحُهُ

لَا الْقَمَرُ الْبَدْرِيُّ يُشْبِهُ حُسْنَكِ

إِنْ لَاحَ مِنْكِ النُّورُ زَادَ صَرُوحُهُ

لَوْلَا هَوَاكِ لَمَا عَرَفْتُ تَلَذُّذًا

فِي الْعَيْشِ، إِنَّ الْحُبَّ زَادَ مَسِيحُهُ

يَا أَرَقَّ مِنْ نَفْحِ النَّسَائِمِ رِقَّةً

يَا نَسْمَةً تَسْرِي وَيَحْلُو نَسِيحُهُ

إِنِّي وَإِنْ بَعُدَتْ مَنَازِلُكِ الَّتِي

سَكَنَتْ فُؤَادِي، مَا غَفَلْتُ مَرِيحُهُ

سَارَةُ، يَا شَهْدَ الرَّبِيعِ وَرَوْنَقًا

يَا نَغْمَةً يَسْرِي بِهَا تَصْرِيحُهُ

لَا بُدَّ مِنْ يَوْمٍ تَكُونِينَ فِي يَدِي

إِنْ كَانَ فِي الْعُشَّاقِ بَعْضُ وُضُوحِهِ

مَا الْعَيْنُ إِلَّا بَحْرُ شَوْقٍ مُسْعِدٌ

يَجْرِي وَمَا انْفَكَّتْ تُسِرُّ مَدِيحُهُ

إِنْ كَانَ دَهْرِي قَدْ جَفَانِي لِلِقَاكِ

لَكِنْ لِذِكْرَاكِ الْوَفَاءُ وَصُرُوحُهُ

أَعْطَيْتُ قَلْبِي طَائِعًا لَكِ مُخْلِصًا

فَحَسْبِي فَخْرًا أَنَّ حُبِّي صَرِيحُهُ