كُلُّ يَوْمٍ يَقَعُ فِي حُبٍّ قَلْبِي وَيَئِنُّ،
وَلِحَالِي يَا أَصْدِقَائِي أَحْتَرِقُ،
لَنْ أَعْرِفَ الْحُبَّ مُجَدَّدًا، وَأُكَرِّرُ
لَنْ أُحِبَّ مَرَّةً أُخْرَى، وأَتْرُكُهُ.
لِلْكِتَابَةِ عَنِ الْحُبِّ فِي هَذَا الْعَالَمِ
وَلِلتَّيْهِ فِي اللَّيَالِي لَمْ يَبْقَ لِي طَاقَةٌ،
لَيْسَ عِنْدِي لِهَؤُلَاءِ الشُّبَّانِ وَالشَّبَّاتِ
عَنِ الْحُبِّ غَيْرِ الْمُتَبَادَلِ سُؤَالٌ.
ذَهَبَتْ عَنِّي شُعُورُ الْحِقْدِ عَاشَ بِدَاخِلِي،
وَقَدْ اسْتَنْفَدَتْ جَمِيعُ قُوَى شَبَابِي،
وَكَمَا الرَّبِيعُ يَتْرُكُ الْأَشْجَارَ وَيَنْقَضِي،
اِسْتَفَقْتُ مِنْ نَشْوَةِ الْحُبِّ تُسَكِّرُنِي.
مُنْذُ زَمَنٍ وَقَدْ نَسِيَ الْجُنُونَ قَلْبِي،
وَأَخِيرًا اِمْتَثَلْتُ لِأَوَامِرِ عَقْلِي،
عَيْنَيَّ بُنِّيَّةُ اللَّوْنِ الْمُتْعِبَةِ مِنَ الْحَقِّ شَبِعَتْ،
أَمَّا أّنّا فَمِنَ الشَّوَارِعِ وَالطُّرُقِ قَد شَبِعْتُ.
لَنْ أَعْرِفَ الْحُبَّ مُجَدَّدًا،
وَلَنْ أُحِبَّ مَرَّةً أُخْرَى أَبَدًا.